فهرس الكتاب
قبيل ذر الرماد 039
فى عيون العمال والفلاحين. وإنما الحقيقة عن إنكارنا قواعد الأخلاق أننا ننكر ما تدعيه البورجوازية من أن مبادئ الأخلاق هى أوامر من عند الله فنحن بالطبع لا نؤمن بالله. ونعلم تمام العلم بأن القساوسة والملاك والبورجوازية نسبوا الأمور إلى هذا الاسم"الله"لتحقيق مآربهم الاستغلالية... ويواصل"لينين"خطا به فيقول: ونحن ننكر كل أخلاق لا يكون مصدرها المدارك الإنسانية، ونجاهر بأنها جميعا مجرد غش وخداع وكبت لعقول العمال والفلاحين. وأن القوة التى تسيطر على أخلاقنا هى مصلحة طائفتنا، فدستور أخلاقنا مستمد من حركة كفاحنا العمالية. لقد كان المجتمع القديم قائما على أساس ظلم الملاك والرأسماليين للعمال والفلاحين، لذلك وجب علينا نسف هذا الأساس. ولكى يتسنى لنا ذلك لابد لنا من الاتحاد وأن نوجد هذا الاتحاد بأيدينا فإن"الله"لن يخلقه"نعوذ بالله من هذا الكلام!"إنما الذى يستطيع خلقه هم"البروليتاريا"وحدهم.. إلى أن قال: من ذلك ترون أن كفاحنا لم ينته بعد، ومن هنا نشأت الحاجة إلى نظام الحكم الذى نسميه"الدكتاتورية العمالية"التى لابد منها لمنع عودة الاستغلاليين القدامى ولتوحيد صفوف تلك الجموع المبعثرة من الفلاحين الجهلاء. وإذا كان كفاحنا الطائفى لا يزال قائما، فواجبنا الأول هو أن نخضع لمستلزمات هذا الكفاح كل شىء عندنا، وفى ذلك أخلاقنا الشيوعية. فالأخلاق عندنا هى أن نعمل كل ما يساعد على هدم المجتمع الاستغلالي القديم وجمع كل صفوف الأيادى العاملة حول البروليتاريا القائمة بإنشاء المجتمع الشيوعى الجديد... يتكلم الناس أمامنا عن مبادئ الأخلاق. فنقول لهم: إن الأخلاق عندنا معشر الشيوعيين ليست سوى النظام الموحد والتكتل اليقظ لمكافحة الاستغلاليين. نحن لا نعتقد في الأخلاق الأزلية. ونعد كل الأقاصيص الخرافية التى ترمى إلى غرض أخلاقى قولا هراء. ولا نعرف الأخلاق إلا بصفتها عونا للمجتمع