تشمل الإنسان وأعماله، ويتكون التاريخ من عمل 043
الإنسان في المادة وتأثير المادة في الإنسان، وبين الإنسان والمادة تأثير متبادل، فالمادة تغير من الإنسان، والإنسان في دوره يغير في المادة لتلائم حاجته وتقضى لبناته، وعلاقة الإنسان بغيره أساسها الإنتاج والاستهلاك، وهذا باعث الحركة الديالكتيكية التاريخية وصراع الطبقات، وتقضى الحركة الديالكتيكية بأن يظل الصراع قائما بين الفقراء المستعبدين والأغنياء المستغلين، حتى تحدث الثورة ويحطم العمال النظام الرأسمالى ويتحقق الفردوس الأرضى، ولا مكان للروح في مثل هذه الفلسفة، وإنما يمتاز الإنسان عن الحشرات والسائمة بقدرته الفنية، وليست هناك حياة أخرى ولا عالم روحى ولا حرية، لأن الإنسان خاضع للضرورات المادية، وأما الآداب والأخلاق فليس لها مصدر علوى، وإنما هى وسيلة لحفظ المجتمع، ومن أقوال لينين في ذلك:"علينا أن نكون مستعدين لكل لون من ألوان التضحية، وإذا استلزم الأمر، فإننا نمارس كل شىء ممكن، فالحيل وفنون المكر وكل الأساليب غير الشرعية جميعا مباحة، وكذلك السكوت وإخفاء الحق، وموجز القول"إننا نستخلص الآداب من مصالح حرب الطبقات". ويقول أحد الشيوعيين في تقديمه لكتاب لينين عن الدين: الإلحاد جزء طبيعى من الماركسية لا ينفصل عنها. وفى برنامج المؤتمر السادس الدولى الشيوعى الذى عقد في سنة 1938 ما يأتى: الحرب ضد الدين ـ أفيون الشعب ـ تشغل مكانا مهما بين أعمال الثورة الثقافية، ويلزم أن تستمر هذه الحرب بإصرار وبطريقة منظمة وحكومة العمال تعترف بحرية الضمير، ولكنها في الوقت نفسه تستعمل كل الوسائل التى تملكها للقيام بدعاية ضد الدين وتنظيم التربية على أساس التصور المادى للدنيا. ويقول لينين في فصل له عن"الاشتراكية والدين": الدين يعلم هؤلاء الذين يكدحون طوال حياتهم في الفقر الاستسلام والصبر في هذه الدنيا، ويغرهم بالأمل في المثوبة بالعالم الآخر. ويضرب لينين"