أن تحصد، وليس لك إله لأنك لم تخلقه بعد، والآلهة لا يبحث عنها وإنما تخلق!!. فالشيوعية تعادى الأديان جميعها، وتعدها دليل الرجعية والرغبة في مقاومة النظام الشيوعى!. وهى تخالف مبادئ الإسلام الأساسية، لأن أساس العقيدة الإسلامية أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنه خاتم النبيين، واعتبار القرآن وحى الله للنبى محمد صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الإيمان بالحياة بعد الموت والجزاء والمثوبة والعقاب، وهذه المبادئ جميعها تنكرها الشيوعية وتشكك فيها وتحاربها.. وقد لقى الشيوعيون عناء في تحويل ولاء المسلمين الخاضعين للاتحاد السوفيتى للإسلام إلى الولاء للشيوعية، وقد اضطهدوا المسلمين لتعلقهم بالعقيدة الإسلامية واستمساكهم بها وإيثارها على الشيوعية. وكان الشيوعيون في بعض الأحيان يغيرون سياستهم تبعا للظروف ويهادنون المسلمين ويلينون معهم، حينما كانت تقتضى السياسة الخارجية ادعاء العطف على المسلمين والتظاهر بمسالمة الإسلام، فيكفون عن اضطهادهم، ويظهرون لهم حسن النية والتسامح، فإذا استدعت الأحوال العدول عن تلك السياسة عادوا إلى مذهبهم الأصيل في اضطهاد الأديان جميعها والعمل على إزالتها ومحوها.... * * * * ويقول المؤلفون في الصلة بين الشيوعية والدين: .... بين الشيوعية والدين عداوة شديدة وحرب لا هوادة فيها ولا مهادنة، وهذا أمر طبيعى،. فإن الشيوعية نظام مادى يستمد فكرته من نظرية فلسفية ملحدة تزعم أن كل ما يقع في التاريخ من حركات فإن مرجعه إلى الأسباب الاقتصادية ولا مرجع له غيرها، وما دامت الأسباب الاقتصادية ـ دون غيرها ـ هى التى تملى على التاريخ حركته وتسيره حيث تشاء، فلا مجال هناك للاعتراف بإله خالق أو قوة وراء الغيب توجه البشر إلى مصائرهم بقدرة وإرادة!!. أ. هـ. والشعور الدينى عندنا وعند كل ذى دين في الأرض، هو إحساس طبيعى في الإنسان يشعره أن من فوقه قوة عليا توجهه، وتسدده في طريقه، وتعصمه من اليأس