الصفحة 44 من 159

حين تشاء أو حين يشاء هو، ولا تنكر هى أنها"زوجة"لكل منهما، ولم ينكر أحد منهما أنها"زوجته"ولم تر أو ير أحدهما في ذلك عيبا، لأنهم جميعا"شيوعيون"! وكلمة"زوج"أو"زوجة"التى يعبر بها عن مثل هذه العلاقات الفاحشة بين الشيوعيين ونسائهم، ليس لها إلا هذا المدلول في دين الشيوعية!! وقد جاء في المقدمة التى كتبها جمال عبد الناصر لهذا الكتاب: أن الشيوعية حين أصبحت نظاما للحكم انقلبت إلى شىء آخر غير ما كان يأمله دعاتها ـ وما أكثر النظريات التى تفنن وتخدع ـ حتى إذا دخلت في دور التطبيق العملى انحسر عنها لثامها وأسفرت عن حقائقها الأليمة. كل ما كسبه الشيوعيون من شيوعيتهم أنهم صاروا آلات في جهاز الإنتاج العام، وكانوا بشرا ذوى إرادة. قد كفروا بالدين لأن الدين في عرف الشيوعية خرافة!. وكفروا بالفرد لأن الفرد في دين الشيوعية لا كيان له ولا حقيقة لوجوده وإنما الكيان للدولة!. وكفروا بالحرية لأن الحرية نوع من إيمان الفرد بذاته، وليس للفرد في النظام الشيوعى ذات ولا إرادة! وكفروا بالمساواة في نظام الدولة، لأن الدولة في دستور الشيوعية طبقات تنتظم في هرم يتربع على قمته فرد ويحتشد ملايين الشعب في القاعدة! ألا ما أبعد واقع الشيوعية عن دعوة دعاتها! ونحن المصريين.... ونحن العرب.... نحن المسلمين والمسيحيين في هذه المنطقة في العالم... نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر... ونؤمن بأن لكل عامل جزاء عمله (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ونؤمن بأن لكل فرد في جماعة كيانا في ذاته، وكيانا في أهله، وكيانا في قوميته العامة وفى بلده... ونؤمن بحرية العمل، وحرية الكسب، وحرية النفقة فيما لا يعود على المجموع بمضرة... 047

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت