الصفحة 94 من 159

إن رايتنا تحمل معها الحرية للشعوب المظلومة في أرجاء العالم! أيها المسلمون في روسيا! أيها المسلمون في الشرق! إننا ونحن نسير في الطريق الذي يؤدى بالعالم إلى بعث جديد نتطلع إليكم لنلتمس عندكم العطف والعون..!! * * * * ولا يجوز أن يمر هذا النداء دون تدبر ودرس.. فإن حكام روسيا الجدد اعترفوا بما اقترفه الحكم الدينى السابق من دنايا وآثام في جنب المسلمين، وبشروا بانتهاء عهد الآلام والمصائب.. ولما كانت الأمة الإسلامية المهيضة قد فقدت الرعاية السياسية العامة، وتعرضت في أماكن كثيرة لأشد ضروب الفتك المادى والأدبى فمن حقنا أن نسأل: هل وجد المسلمون ما ينشدون لأنفسهم من أمان وراحة؟ إن هذا النداء الشيوعى ظهر سنة 1917 أى منذ خمسين سنة. فلنتجاوز هنيهة أحوال المسلمين في روسيا من قبل ومن بعد. ولنرمق أحوال المسلمين تحت الحكم الصليبى من شرق إفريقية، وغربها، ووسطها، وفى أقطار أخرى كثيرة من آسيا وأوروبا، فماذا نحن واجدون؟ التعصب القاتل يفرض سلطانه على كل شىء..!! ووراء مؤامرة من الصمت حبك أطرافها المغفلون من ساسة المسلمين، والمكارون من ساسة الصليبية، بادت مجتمعات إسلامية، وهلك مجاهدون وانطوى تاريخ!! ومازالت أناشيد الجامعات الإسلامية الكبرى تعيد كتابة التاريخ الإسلامى الحديث- لا- بل تبدأ كتابته فهو لم يدون بعد!! وعليها أن تكشف الحقائق المستخفية، وتضع تحت أنظار المسلمين المعاصرين مقدار ما عانى آباؤهم من هوان وإذلال في سبيل العيش بدينهم والذود عنه!! إن الجامعات الإسلامية في القاهرة والنجف والمدينة وغيرها لا تزال مشغولة بمسائل تاريخية تافهة جرت أحداثها في القرون الأولى.. ومذهولة عن قضايا الموت والحياة التى تواجهها اليوم!! 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت