ولد -رحمه الله- عام 1325هـ ، وكان مسقط رأسه - رحمه الله - عند ماء يسمى (تَنْبه) من أعمال مديرية (كيفا) من القطر المسمى بشنقيط ، وهي عاصمة دولة موريتانيا الإسلامية في الوقت الحاضر .
وشنقيط كانت ولا تزال اسمًا لقرية من أعمال مديرية (أطار) في أقصى الشمال الغربي من موريتانيا [1] .
أما نشأته - رحمه الله - فقد نشأ في بيئة يغلب عليها طلب العلم ، وروح الفروسية ، ونما وترعرع متأثرًا بالوسط القبلي المحيط به، وهو وسط تحتضنه البادية ، ويغلب عليه التنقل من مكان إلى آخر طلبًا للمناخ الأصلح .
وقد نشأ - رحمه الله - يتيمًا ، يخبر - رحمه الله - عن أحداث فترة طفولته بقوله: (( توفي والدي وأنا صغير أقرأ في جزء(عم) ، وترك لي ثروة من الحيوان والمال ، وكانت سُكناي في بيت أخوالي ، وأمي ابنة عم أبي .
وحفظت القرآن على خالي عبدالله بن محمد المختار بن إبراهيم بن أحمد نوح... )) [2] .
فهذه النشأة الكريمة في تلك البيئة الصالحة ، كان لها أكبر الأثر في بروزه علمًا إسلاميًا من كبار علماء المسلمين [3] .
ثالثًا: عقيدته:
(1) ينظر: أضواء البيان 10/19 ترجمة الشيخ عطية سالم ، وترجمة الشنقيطي لعبدالرحمن السديس ص10 .
(2) أضواء البيان 10/21 ترجمة الشيخ عطية سالم .
(3) ينظر: أضواء البيان 10/20 وما بعدها ، وعلماء ومفكرون عرفتهم لمحمد المجذوب 1/171 ، وترجمته في مقدمة كتاب: جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف للدكتور: عبدالعزيز بن صالح الطويان ، مكتبة العبيكان ، الرياض ، الطبعة الأولى ، 1419هـ ، 1/30.