11-المراد بالقصر في قوله تعالى: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ }
قال تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } [النساء:101]
اختلف في المراد بقصر الصلاة في هذه الآية على قولين:
1-القصر من كيفيتها ، ومعنى ذلك أنه يجوز فيها من الأمور ما لا يجوز في صلاة الأمن.
2-القصر من كميتها، وهو قصر الصلاة في السفر.
ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-:
[ قوله تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } الآية.
قال بعض العلماء: المراد بالقصر في قوله: { أن تقصروا } في هذه الآية قصر كيفيتها لا كميتها ، ومعنى قصر كيفيتها: أن يجوز فيها من الأمور ما لا يجوز في صلاة الأمن ، كأن يصلي بعضهم مع الإمام ركعة واحدة، ويقف الإمام حتى يأتي البعض الآخر ، فيصلي معهم الركعة الأخرى ، وكصلاتهم إيماءً رجالًا وركبانًا وغير متوجهين إلى القبلة، فكل هذا من قصر كيفيتها ، ويدل على أن المراد هو هذا القصر من كيفيتها.
قوله تعالى بعده يليه مبينًا له: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ ×pxےح !$sغ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ ِNa6ح !#u'ur وَلْتَأْتِ ipxےح !$sغ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ } الآية [النساء: 102] .