وقوله تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [ البقرة: 239 ] ، ويزيده إيضاحًا أنه قال هنا: { فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } [ النساء: 103 ] ، وقال في آية البقرة: { فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 239 ] ؛ لأن معناه: فإذا أمنتم فأتموا كيفيتها بركوعها وسجودها وجميع ما يلزم فيها مما يتعذر وقت الخوف.
وعلى هذا التفسير الذي دل له القرآن ، فشرط الخوف في قوله: { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } [النساء:101] معتبر ، أي: وإن لم تخافوا منهم أن يفتنوكم فلا تقصروا من كيفيتها، بل صلوها على أكمل الهيئات، كما صرح به في قوله: { فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } ، وصرح باشتراط الخوف أيضًا لقصر كيفيتها بأن يصليها الماشي والراكب بقوله: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } ، ثم قال: { فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ } الآية.