1-المراد بقوله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا }
قال تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } [النساء: 3]
في هذه الآية نوع إجمال؛ وذلك لعدم ظهور وجه الربط بين هذا الشرط والجزاء المترتب عليه، وعليه فللمفسرين في تفسير هذه الآية أقوال:
1-أي إن خفتم ألاّ تقسطوا في زواج اليتيمات فدعوهن، وانكحوا ما طاب لكم من النساء سواهن .
2-إن خشيتم ذلك فتحرجتم من ظلم اليتامى ، فاخشوا أيضًا ، وتحرجوا من ظلم النساء بعدم العدل بينهن، وعدم القيام بحقوقهن، فقللوا عدد المنكوحات ، ولا تزيدوا على أربع، وإن خفتم عدم إمكان ذلك مع التعدد فاقتصروا على الواحدة.
3-أي إن خفتم الذنب في مال اليتيم ، فخافوا ذنب الزنا، فانكحوا ما طاب لكم من النساء ولا تقربوا الزنا.
4-أن أولياء اليتامى كانوا يتزوجون النساء بأموال اليتامى، فلما كثر النساء، مالوا على أموال اليتامى، فقصروا على الأربع حفظًا لأموال اليتامى [1] .
ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-:
[ قول الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } الآية.
(1) ينظر: النكت والعيون للماوردي 1/448 ، وزاد المسير لابن الجوزي 2/6 .