فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 412

وقالت طائفة: المراد بالناس القائلين هم المنافقون، لما رأو النبي - صلى الله عليه وسلم - يتجهز، نهوا المسلمين عن الخروج ، وقالوا: إن أتيتموهم في ديارهم لم يرجع منكم أحد [1] .

تحرير المسألة:

الذي يتضح - مما سبق - أن المراد بالناس القائلين: إن الناس قد جمعوا لكم في قوله تعالى: { tuiد%©!$# tA$s% مNكgs9 a¨$¨Z9$# ¨bخ) } ¨$¨Z9$# o‰s% (#qمeuKy_ ِNن3s9 ِNedِqt±÷z$$su هو نعيم بن مسعود الأشجعي كما عليه أكثر المفسرين ، ويدل لذلك توحيد المشار إليه في قوله تعالى: { $yJ¯Rخ) مNن3د9؛sŒ ك`"sـّ‹¤±9$# } ، فهذه دلالة ظاهرة في اللفظ."

قال الشوكاني: (( والمراد بالناس هنا نعيم بن مسعود ، وجاز إطلاق لفظ الناس عليه ؛ لكونه من جنسهم ) ) [2] .

والقول بأن المراد بالناس هم الركب الذين لقيهم أبو سفيان ، وكذلك القول بأن المراد بهم: المنافقون، كلا القولين محتمل ليس ببعيد، ولكن الأقرب دلالة لظاهر اللفظ هو القول الأول.. والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) ينظر: الوسيط للواحدي 4/295، والتفسير الكبير للرازي 9/81 ، وفتح القدير للشوكاني 1/400.

(2) ينظر: فتح القدير 1/400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت