وابن عطية [1] ، والنيسابوري [2] ، والقرطبي [3] ، وابن كثير [4] ، والسيوطي [5] ، والشوكاني [6] ، والألوسي [7] ، والقاسمي [8] .
وقال بعض المفسرين: إن المراد هو ثبات المؤمنين على الإيمان عند تحويل القبلة وعدم ارتيابهم كما ارتاب غيرهم ؛ أي: وما كان الله ليضيع ثباتكم على الإيمان ، وممن اختار هذا القول من المفسرين:
الزمخشري [9] ، وابن جزي الكلبي [10] ،وأبو حيان [11] ، وأبو السعود [12] ،وابن عاشور [13] ، والسعدي [14] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما تقدم - أن المراد بقوله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ ِNن3sY"yJfخ) } أي: صلاتكم إلى بيت المقدس ، كما رجحه الشنقيطي - يرحمه الله- وعليه أكثر المفسرين؛ بدلالة ظاهر السياق القرآني ؛ فإن سياق الآية في قوله تعالى: { وَمَا $sYu=yey_ الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ ـ=د=s)Ztf عَلَى عَقِبَيْهِ } الآية ، هو في الحديث عن تحويل القبلة وحكمة ذلك ، وأن الله لا يضيع صلاتهم السابقة قبل التحويل ."
وقول من قال: المراد بالآية أن الله لا يضيع ثباتكم على الإيمان ، ليس ببعيد والمعنى يحتمله .
ولا مانع من مراعاة ثمرة الخلاف فيقال: وما كان الله ليضيع ثباتكم على الإيمان ، وما بُني عليه من عبادات كالصلاة ونحوها ... وبهذا نكون قد جمعنا بين القولين سيما وأن سياق الآية لا يأبى ذلك - والله تعالى أعلم - .
(1) المحرر الوجيز 1/221.
(2) إيجاز البيان 1/121.
(3) الجامع لأحكام القرآن 2/106.
(4) تفسير القرآن العظيم 1/282.
(5) الدر المنثور 1/268.
(6) فتح القدير 1/151.
(7) روح المعاني 2/70.
(8) محاسن التأويل 2/299.
(9) الكشاف 1/319.
(10) التسهيل 1/62.
(11) البحر المحيط 2/19.
(12) إرشاد العقل السليم 1/147.
(13) التحرير والتنوير 2/24.
(14) تيسير الكريم الرحمن ص53.