إذًا القتل العمد كما يقول ابن قدامة وغيره يقول أن يضربه بمُحَدَّد، وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف، والسكين، والسنان، وما في معناه بما يحدد فيجرح من الحديد، والنحاس، والزجاج، والحجر. واحد ضرب واحد بزجاجة وقتل، فالزجاج في هذه الحالة أيضًا يعتبرونه من العمد، يعني لو كان الزجاج من النافذ هذا فهذا كله إذا جرح به جرحًا كبيرًا فمات فهو قتل عمد. واحد مثلًا جرحته بزجاج، كسر زجاجة وراح ضرب واحد طعنه فيها، فمرض مرضًا شديدًا بعدها ومات، فهنا قتل عمد. هذا لأن هذه السراية هذه جاءت سار فيه المرض بسبب هذه العلاقة السببية، هذا يسمى قتل عمد؛
رغم أنه في الأصل جرحه، أو"فأما إن جرحه جرحًا صغيرًا كغرزه بإبرة، أو شوكة، أو شرطة كشرطة الحجام، فإن كان في مقتل كالقلب، هذا أيضًا ما قاله ابن قدامة في مقتل كالقلب ونحوه فمات فهو عمد أيضًا". واحد قتل واحد غرزه في قلبه بإبرة. لماذا ذكروا الإبرة وذكروا هذه الأشياء؟ حتى لا يظن ظان أنه لا بد يكون شيء كبير ضخم، سكين، مسدس، بندقية، جرينوف، ار بي جي، لا، لا يشترط هذا. حتى ولو شيء صغير المهم أن هذا يزهق الروح؛
ودليل على ذلك أن فيه أشياء، اللي مثل أن يضع له السم، طيب ما السم هذه ليست آلة يعني بمعنى لا سكين ولا آلة محدد، ولا غيره، وضع له السم، فهذا عمد، هذا قتل عمد. وضع له السم، أو حرقه، فهذا قتل أيضًا عمد. أو ألقاه من مكان من على النهر أغرقه، كل هذا عمد، هذا عدوان على النفس، ولذلك فيه القود وفيه القصاص.
ففي هذه الحالة سواء ضربه بشيء ثقيل بحجارة فهذا أو بحديد أو مطرقة أو حجر ثقيل وخشبة كبيرة وهكذا، هذا كله فيه القود، يعني هذا قتل عمد، فلا يأتي من أمسك بحجارة كبيرة وراح ضرب بها رأس واحد ويقول أنا ما كنت أقصد قتل، أنا كنت أقصد أن أضربه فقط!، لا هذا كلام لا يعتبر عند القاضي، يعني القاضي يقول هذا كلام .. ، هذه الآلة تقتل غالبًا. أو واحد يحتج يقول أنا وضعت له السم في الطعام، وما كنت أقصد، لم أكن أقصد أن يموت، أنا كنت أقصد فقط يعني يجرب أو حتى يؤذيه ويتألم، هذا قتل عمد. سواء يؤذيه، تألم أو لا يتألم، هذا قتل عمد.