إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، نثني عليه الخير كله، نشكره ولا نكفره ونخلع ونترك من يفجره، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
الإخوة والأخوات في كل مكان حياكم الله وبياكم، أنتم الآن مع الدرس الرابع من دورة القضاء الجنائي الإسلامي، فحياكم الله وبياكم عبر إذاعة المقريزي، وعبر غرفة الفجر على البالتوك، فإن شاء الله سنبدأ اليوم في شروط القصاص، وسنتكلم عن الشروط التي ينبغي أن يراعيها القاضي في من يقتص منه، فمن هذه الشروط سنتكلم عن شرط أن يكون القاتل أو الجاني أن يكون مكلفًا، وسنتكلم إن شاء الله عن جناية السكران والمجنون، أو المبتلى بأمراض خاصة سنتكلم عنها إن شاء الله، ونتكلم أيضًا عن من هذه الشروط أيضًا نتكلم على ألا يكون القاتل والدًا للمقتول وآراء العلماء في هذا الموضوع ونتكلم في الشرط الثالث أن يكون القاتل مختارًا يعني بدون إكراه، ونتكلم أيضًا عن الشرط الرابع وهو أن يكون المقتول مكافئًا للقاتل، سنتكلم فيه عن حكم قتل المسلم بالكافر، وآراء العلماء في هذا الأمر، ونتكلم أيضًا عن قتل الحر بالعبد وقتل الرجل بالمرأة، وأيضًا نتكلم عن قتل الجماعة بالواحد وكل هذا إن شاء الله أو الواحد بالجماعة لكن اليوم سنتكلم في ربما نتكلم في شرطين عن أين يكون القاتل مكلفًا أولًا، ثم نتكلم عن حكم قتل الوالد لولده، وهو كما يقول العلماء ألا يكون القاتل والدًا للمقتول، سنتكلم عن هذا الأمر.
بالنسبة للشرط الأول هو أن يكون القاتل مكلفًا، ويتضمن هذا الشرط طبعًا قضيتين أحدهما البلوغ والثاني العقل.
أما البلوغ فهناك إجماع بين أصحاب المذاهب الإسلامية على عدم القصاص من الجاني الصبي، الإمام مالك يقول في الموطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا قود بين الصبيان وأن عمدهم خطأ، يعني لو مجموعة صبيان غير بالغين تقاتلوا بالسيوف، بأي شيء، بهذه الآلات، أو بالمسدسات، أو بأي شيء، رغم أن هذا عمد إلا أن عمد الصبيان خطأ، يعني لا يُقتص منهم، ويلجئ في هذه الحالة إلى الدية.