إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
الإخوة والأخوات الذين يستمعون إلينا عبر إذاعة المقريزي وعبر غرفة الفجر في البالتوك وعبر المنابر الأخرى الذين ينقلون عنا، الآن حياكم الله وبياكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اليوم الثاني عشر من شهر رجب لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبوية المباركة، ونحن مع الدرس الثاني من دورة القضاء الجنائي الإسلامي، وإن شاء الله سنتكلم اليوم عن القصاص، أو القِصاص، ونتكلم عن بعض الأمور المتعلقة بموضوع القصاص، كمستحق القصاص، ومستوفيه، وشروط استيفاء القصاص، كل ذلك إن شاء الله سيأتي تباعًا بإذن الله تعالى.
ولكن قبل أن نلج في موضوعنا أحب أن أنوه نظرًا لبعض الأسئلة التي وردتني في موضوع الحدود، بعض الشباب يسألون عن موضوع الحدود كحد الزنا وشرب الخمر والقذف، هناك دورة خاصة بعد هذه الدورة إن شاء الله سأخصصها للحدود بالتفصيل لأن هناك تفريعات، والحدود لها، حتى إن العلماء جعلوا للحدود بابًا خاصًا في أبواب الفقه، فإن شاء الله سندرس هذه الحدود من الناحية القضائية فيما بعد، بعد أن ننتهي من هذه الدورة في القضاء الجنائي الإسلامي، رغم أن الحدود لها علاقة بقضايا القضاء الجنائي الإسلامي، ولكن نحن اكتفينا بموضوع في هذه الدورة خصصناها للعدوان على النفس، وعلى ما دون النفس، وسنتكلم إن شاء الله عن القصاص في النفس والأطراف، ثم بعد ذلك نتكلم في آخر هذه الدورة إن شاء الله نتكلم عن موضوع الديات، ونفصل فيها إن شاء الله المتعلقة لهذا الباب، فأبشروا إن شاء الله، موضوع الحدود ستكون دورة هكذا بعنوان الحدود.