الصفحة 98 من 155

بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، نثني عليه الخير كله نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

الإخوة والأخوات في كل مكان حياكم الله وبياكم عبر إذاعة المقريزي وعبر غرفة الفجر في البالتوك، واليوم السادس والعشرون من شهر رجب لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبوية المباركة، ونحن أيضًا مع الدرس السادس من دورة القضاء الجنائي الإسلامي.

اليوم سنتكلم عن بعض المسائل المتعلقة بالكفاءة بين القاتل والمقتول، تكلمنا عن مسألة ألا يكون القاتل والدًا للمقتول، وتكلمنا عن آراء الفقهاء في هذه المسألة، واليوم سنتكلم أيضًا عن موضوع قتل الحر بالعبد، ونتكلم عن قتل المسلم الذكر بالمرأة يعني قتل الرجل بالمرأة وآراء الفقهاء في ذلك، وأيضًا نتكلم حتى عن قتل الزوج بالزوجة ونتكلم عن قتل الجماعة بالواحد والعكس، قتل الواحد بالجماعة، يعني الجماعة بالواحد، والواحد بالجماعة -إن شاء الله-.

نتكلم عن مسألة قتل الحر بالعبد. هذه المسألة سأمر عليها مرورًا سريعًا لندرتها حاليًا ولظروفنا الواقعية ولكن سألخص بقدر الاستطاعة، لأن هذه المسألة، لأنها بتُعرض على القاضي، أن حرًا قتل عبدًا فاختلف الفقهاء في هذه المسألة في قتل الحر بالعبد، طبعًا هم لم يختلفوا في قتل العبد بالحر، القود والقصاص قولًا واحدًا. لكن مسألة أن حرًا يقتل عبدًا فمنهم من الفقهاء من منعه مطلقًا ومنهم من أوجبه مطلقًا يعني قالوا لا يقتل به، والعكس قالوا يقتل به، ومنهم من أوجبه بغير عبده لا بعبد نفسه، ومنهم من وضع شروطًا خاصة سنوضحها إن شاء الله.

القول الأول: لا يقتل الحر بالعبد، سواء كان عبده أو عبد غيره، يعني لا يقتل الحر بالعبد سواء كان العبد هذا ملك له هو أو ملك لغيره، يعني هذا لا يقتل هذا قول واحد، مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت