القول الثاني: يقتل الحر المسلم بالعبد المسلم إن كان القتل غيلة، على طريقة المالكية أنه أضجعه فذبحه مثلًا يعني.
القول الثالث: لا يقتل الحر بالعبد مطلقًا، إلا إذا اعتاد قتل العبيد، يُقتل حسمًا للجرأة ودفعًا للفساد. إذًا عندنا رأي لا يقتل الحر بالعبد، سواء كان عبد غير أو عبد نفسه، أو يقتل الحر المسلم بالعبد إن كان قتله غيلة، والآخر يقول لا يقتل الحر بالعبد مطلقًا إلا إذا اعتاد القتل، يعني كان رجلًا محترفًا، متخصص في قتل العبيد يعني.
القول الرابع: يقتل مطلقًا.
طبعًا أنا لن أطيل في هذه المسألة، ولكن أرى في هذه المسألة أن الرأي القائل بالمساواة بين العبيد والأحرار في القصاص أولى بالاعتبار في هذا الموضوع. يعني المساواة يعني هذا الرجل مسلم حر، قتل مسلمًا عبدًا فهناك تكافأ الآن بالإسلام. فهذا هو الرأي الأنسب والأسلم في هذه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (المسلمون تتكافأ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم) ، هذا هو الذي نراه في هذه المسألة.
ننتقل إلى مسألة قتل الرجل بالمرأة هذه مسألة أيضًا أثارها العلماء قديمًا. ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوب القصاص بين الرجال والنساء في النفس وفي ما دونها، هذا رأي الجمهور. رأي الجمهور أنه لو أن قاضي عرضت عليه هذه المسألة: أن رجلًا قتل امرأة يرون المساواة، يقاد في هذه الحالة ويطبق عليه القصاص سواء في النفس أو في ما دون النفس. ولكن روي عن بعضهم (بعض) الفقهاء قالوا هذا القصاص في ما دون النفس، يعني هذا القصاص فقط في ما دون النفس؛ أما النفس فلا. يعني لا يقاد الرجل بالمرأة.
إذًا عندنا بعض الآراء في ذلك، -طبعًا كثير من الفقهاء يرون أن القصاص واجب إذا أدى أولياؤها نصف دية الرجل، وهو الفرق بين دية الرجل والمرأة، فالرجل يُقتل بالمرأة إذا أدى أولياؤها نصف الدية، وذهب بعضهم (بعض) الفقهاء إلى أنه لا قصاص بين الرجال والنساء؛