الصفحة 100 من 155

أنا سأحاول أن ألخص لكم هذا الموضوع في الأقوال الآتية: يقتل الرجل بالمرأة، هذا الرأي قال به الأحناف والشافعية والمالكية وجمهور الحنابلة والإمامية، قال في (فتح القدير) لابن الهمام قال: يقتل الرجل بالمرأة والكبير بالصغير والصحيح بالأعمى والزمن وبناقص الأطراف وبالمجنون -يعني المريض مرض مزمن يعني-.

وقال ابن قدامة في (المغني) :"ويقتل الذكر بالأنثى هذا قول عامة أهل العلم"، ثم عدد ابن قدامة هؤلاء قال: النخعي والشعبي والزهري وعمر بن عبد العزيز يعني هذه آرائهم الذين قالوا يقتل الذكر بالأنثى، قال:"ومنهم النخعي والشعبي والزهري وعمر بن عبد العزيز ومالك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق أي إسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي وغيرهم، وروي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: يقتل الرجل بالمرأة ويعطى أولياءه نصف الدية. هذا كما قال ابن قدامة، وروي مثل هذا عن أحمد وحكي ذلك عن الحسن وعطاء، وحكي عنهما مثل قول الجماعة، -يعني قول الجماعة الذين يقولون ويقتل الذكر بالأنثى-، أنا سأتكلم في مسألة الديات، عن مسألة دية المرأة وكلام، العلماء في هذا الموضوع في حينه، لكن لا أريد أن أشتتكم الآن، في الآخر سنتكلم في درس خاص عن موضوع الدية وتفاصيل الدية والمصطلحات التي ذكرها العلماء في كتبهم في هذا الأمر."

إذًا الحنابلة -الإمام ابن قدامة يقول: ولنا (الحنابلة يعني) قوله تعالى: {النفس بالنفس} فهي نفس، الحر بالحر، مع عموم سائر النصوص وقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قتل يهوديًا رض رأس جارية من الأنصار، هذا حديث صحيح. وروى أبو بكر بن عمرو بن محمد بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والأسنان وأن الرجل يقتل بالمرأة وهو كتاب مشهور عند أهل العلم كما يقول ابن قدامة، متلقى بالقبول عندهم، ولأنهما شخصان يحد كل واحد منهما بقذف صاحبه فقتل كل واحد منهما بالآخر كالرجلين، ولا يجب مع القصاص شيء، لأنه قصاص واجب فلم يجب معه شيء على المقتص كسائر القصاص، هذا كلام ابن قدامة في هذا. إذًا هذا هو القول. إذًا القول الأول يقول يقتل الرجل بالمرأة هذا هو الرأي المشهور ورأي جمهور العلماء.

القول الثاني: لا يقتل الرجل بالمرأة، هذا قول الحسن البصري والليث بن سعد، الصنعاني في (سبل السلام) قال:"وقتل الرجل بالمرأة وفيه خلاف، ذهب إلى قتله أكثر أهل العلم، وحكى ابن المنذر الإجماع على ذلك لهذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت