الصفحة 101 من 155

الحديث، وعن الحسن البصري أنه لا يقتل الرجل بالأنثى وكأنه يستدل بقوله تعالى: {الأنثى بالأنثى} ، يعني في نص الآية يعني، ورُدَّ بأنه ثبت في كتاب عمرو بن حزم الذي تلقاه الناس بالقبول أن الذكر يقتل بالأنثى، يعني ردوا على الحسن البصري أنت تقول الأنثى بالأنثى، والرسول يقول -صلى الله عليه وسلم- أن الرجل يقتل بالمرأة في حديث عمرو بن حزم أي وصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأهل اليمن، وهذا الحديث تلقاه الناس بالقبول أن الذكر يقتل بالأنثى، فهو أقوى من مفهوم الآية، -يعني هذا مفهوم الآية الذي فهمه الإمام الليث بن سعد الأنثى بالأنثى- وذهبت الهادوية -فرقة من الشيعة وهي الزيدية- أن الرجل يقاد بالمرأة، ويُوفَّى ورثته نص ديته، قالوا لتفاوتها في الدية ولأنه تعالى قال: {والجروح قصاص} ، ورُدَّ -يعني رَدَّ عليه- قال لهم: بأن التفاوت في الدية لا يوجب التفاوت، ولذا يقتل عبد قيمته ألف بعبد قيمته عشرون وقد وقعت المساواة في القصاص لأن المراد بالمساواة -يعني هو يقول أن الرجل يقاد بالمرأة ولكن أهله في هذه الحالة -ويُوفَّى ورثته نصف ديته، لماذا؟ لأنه فيه تفاوت بينهم، وهو يقول لا، لا يوجد تفاوت، أولًا هي نفس بنفس، وحتى في الدية فأيضًا تكون ديتها كاملة أيضًا، فيه مساواة في الجروح ومساواة في النفس أيضًا.

وقال الشافعي في (الأم) :"إذا قتل الرجل بالمرأة قتل بها، وإذا قطع يدها قطعت يده بها. فإذا كانت النفس ـ التي هي الأكثر ـ بالنفس، فالذي هو أقل أولى أن يكون مما هو أقل."

هذا كلام الشافعي في الأم يقول بكل صراحة إذا قتل الرجل المرأة قتل بها، وإذا قطع يدها قُطعت يده، فإذًا لماذا نفرق بين هذا وذاك؟، يعني هم يقولون لا هو فقط في الجروح، يعني قطع يدها تُقطع يده، أما إذا قتلها فلا يقتل، فلا يقتص منه، يعني كأنه مميز عليها يعني. هذا طبعًا ضد المبادئ العامة في الإسلام في هذه المسائل، وضد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في مثل هذه، فهي نفس معصومة وهو نفس معصومة أيضًا.

وفي (نيل الأوطار) للإمام الشوكاني يقول:"والراجح ما قاله الأولون وهو قتل الرجل قصاصًا بالأنثى لو قتلها عمدًا وعدوانًا. الإمام الشوكاني يقول هذا هو الأولون يعني عامة العلماء والآراء التي استعرضها ولذلك استعرض نصًا أخرجه الإمام البيهقي عن أبي الزناد قال كان من أدركته من فقهائنا الذين يُنتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار في مشيخته جلة من سواهم من نظرائهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت