أهل فقه وفضل، أن المرأة تقاد من الرجل عينًا بعين، وأذنًا بأذن، وكل شيء من الجراح على ذلك، وإن قتلها قُتل بها. هذا كلام الإمام الشوكاني ساقه في نيل الأوطار.
ويقول الإمام الشوكاني: ومما يقوي ما ذهبوا إليه أيضًا أنا قد علمنا ذلك قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} ، وترك الاقتصاص للأنثى -انظر إلى تبرير مفهوم الإمام الشوكاني لهذا الموضوع، يفسر لماذا الحكمة في المساواة في القصاص بين الرجل والمرأة هنا-، {ولكم في القصاص حياة} ، وترك الاقتصاص للأنثى من الذكر يفضي إلى إتلاف نفوس الإناث لأمور كثيرة منها؛ كراهية توريثهن، ومنها مخافة العار، لا سيما عند ظهور أدنى شيء منهن، لما بقي في القلوب من حمية الجاهلية التي نشأ عنها الوأد، ومنها كونهن مستضعفات لا يخشى من رام القتل منهن أن يناله من المدافعة أن يناله من الرجال، -يعني المرأة ضعيفة وممكن يقتلها بسهولة ويتخلص منها بسبب إرث مثلًا، يتخلص منها بسبب أي عقبة، أو بسبب شك في أي شيء، فلا شك -يقول الإمام الشوكاني-: فلا شك ولا ريب أن الترخيص في ذلك من أعظم الذرائع المفضية إلى هلاك نفوسهن، ولا سيما في مواطن الأعراب المتصفين بغلظ القلوب، -يقول الناس في الأعراب وفي الصحراء الشديدة عندهم شدة على النساء، وعندهم يكاد يكون شبه عنصرية على النساء ففي هذه الحالة لو أنت قلت له نأخذ رأي الحسن البصري أو الليث بن سعد في هذه المسألة فتكون قد أعطيته فرجًا وفتحت بابًا من الشر لأن معنى ذلك أن هذا الرجل ممكن أي واحد يقتل أي امرأة عنده ليتخلص منها تحت أي ذريعة وهو ضامن أن القاضي لن يحكم عليه بالقصاص ولا بالقود ولا أي شيء هو عنده صك من آراء العلماء والقاضي أخذ بمذهب الليث أو بمذهب الحسن البصري في هذه؛
فيقول ولا سيما في مواطن الأعراب المتصفين بغلظ القلوب وشبه الغيرة والأنفة اللاحقة بما كانت عليه الجاهلية. هم عندهم غلظة وعندهم حمية مفرطة وأنفة فأقرب إلى الجاهلية فممكن الرجل يتخلص من المرأة بأدنى شيء لأنه قد ضمن أنه لو أتي به إلى القاضي فالقاضي سيحكم له بالبراءة. -خلاص أنت قتلتها خلاص لا قود عليك-، ممكن يلجئ إلى الدية إلى أشيء هذه سهلة ممكن يدفعوها. ولذلك أنا أقول شخصيًا إلى أن الإمام البخاري في صحيحه بوَّب في باب -وهذا يدل فقه الإمام البخاري وأنه يرى هذا الرأي باب قتل الرجل بالمرأة يعني الإمام البخاري يشير إلى أنه يرى قتل الرجل بالمرأة، وساق الحديث بسنده عن أنس بن مالك -رضي الله