الصفحة 137 من 155

الأعضاء والمنافع، ويذكر مثل هذه في أحكام الشجاج وكسر العظام يعني كل هذا يكون له كراسة خاصة يختار منها مثل هذه المسائل لأن هناك فروعًا كثيرة للفقهاء في هذه المسائل، لأن المذاهب الإسلامية والمذاهب الفقيه فيها تفريعات كثيرة في هذه الموضوعات فليختر لنفسه ما يصل به اجتهاده إن شاء الله.

نتكلم اليوم باختصار عن الدية، ما معنى الدية، وما هي أصول الدية، وما المقصود بها وما مقدارها، ونضرب أمثلة على ذلك. نستعين بالله ونقول: الدية من وديت قتيلًا أي أعطيت ديته، فهو المال، الدية هي المال الذي يجب بسبب الجناية وتؤدى إلى المجني عليه أولية، وهناك تعريفات كلها متقاربة، الديات جمع دية يعني مفردها دية بالكسر هكذا وهي حق القتيل، والفعل ودى يدي، تقول وداه أي أعطى ديته. هذا كما في القاموس المحيط،

طيب نتكلم عن مشروعية الدية -لكن قبل أن نتكلم عن مشروعية الدية، الدية هي تكون فيما فيه القصاص، وما لا قصاص فيه. وتسمى الدية أحيانًا يقولون فيها العقل، العقل يقصدون بها الدية أيضًا هو المال نفسه يعني. أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول، يأتي إلى بيت أو دار أو المنطقة التي فيها أولياء المقتول فكان يأتي بالإبل ويعقلها، يعقلها أي يربطها أي يشدها بعقالها ليسلمها إليهم، ولذلك يقول يقال عقلت عن فلان إذا غرمت عنه ديته أو دية جنايته هذا نظام كان معمولًا به قبل الإسلام أصلًا. ولذلك العقل سموه العقل لأنه يمنع صاحبه من فعل القبائح، فالعقل اللي هو الذي في مناط التكليف. لماذا اسمه العقل؟ لأنه يربط الإنسان أن يفعل القبائح ويميز بين الأشياء هذا هو العقل، إذًا الأصل في مشروعية الدية -هو من أين أخذنا ذلك هو من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن السنة ومن الإجماع؛

يقول الإمام ابن قدامة وأما الكتاب فقول الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} الآية بتمامها في سورة النساء الآية رقم اثنين وتسعين وهي نصها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وهي أصل موضوع الدية في هذه الآية، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت