الصفحة 35 من 155

من القاتل قبل بلوغ الصغير وله أن يأخذ الدية كاملة، له أن يأخذ الدية كاملة، يعني معناها أن يعفو، ويجب عليه -كما يقول المالكية- فعل الأصلح من القصاص أو الدية، فإن صالح ولي الصغير الجاني على أقل من الدية مع مال الجاني، رجع الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع القاتل على الولي بشيء، وإن صالحه مع عسر الجاني على أقل من الدية جاز، يعني يقولون هو الصغير لو الولي صالح على جزء أقل من الدية لما يكبر يروح على هذا يرجع القاتل يعني يرجع على ورثته يرجع على القاتل لو كان حيًا ويرجع على المال هذا لأن القاتل سيظل حيًا في هذه الحالة، فهو يقول يطالبه بالزيادة يعني يطالبه بالمال الذي لأن الولي قصر في حقه.

ابن رشد الإمام ابن رشد في بداية المجتهد يعلق على كلام المالكية يقول:"ويلزم على هذه الرواية إذا كان للمقتول أولياء صغار وكبار أن يؤخر القتل إلى أن يكبر الصغار، فيكون لهم الخيار، ولا سيما إذا كان الصغار يحجبون الكبار، مثل الذين مع الإخوة"، يعني الأبناء مع الإخوة. قال القاضي وقد كانت وقعت هذه المسألة بقرطبة حين حياة جدي -رحمه الله-، ابن رشد يتكلم عن قصة حدثت في قرطبة في ذلك الوقت وخلاف بين الفقهاء، جده أفتى أهل زمانه بالرواية المشهورة وهي أن لا ينتظر، يعني ألا ينتظر بلوغ الصبي، فأفتى هو يقول فأفتى هو -رحمه الله- بانتظاره على القياس، يعني ينتظر الصغير حتى يبلغ، فشن عليه أهل زمان ذلك عليه لما كانوا عليه من شدة التقليد، حتى اضطر أن يطبع في ذلك قولًا ينتصر فيه لهذا المذهب، هذا كلام ابن رشد يتكلم عن جده، هذا ابن رشد الحفيد يعني.

أقول أنا من رأيي هذا، من كلام ابن رشد أن فقهاء الأندلس قبل وأثناء جده كانوا لا ينتظرون حتى يكبر الصغير حتى جاء جده وألف رسالة يؤيد مذهب الانتظار، يعني علماء الأندلس في ذلك الوقت كانوا في قرطبة لا ينتظرون، يعني ينفذون القصاص مباشرة، يعني لا ينتظرون أن يكبر الصغير، ولكن جده ألف في رسالة في حتى يكبر الصغير.

لكن الإمام ابن حزم في والظاهرية باعتباره رأس من رؤوس الظاهرية قال والذي نقول به إن القول قول من دعا إلى القود فللكبير وللحاضر العاقل أن يقتل ولا يستأني يعني لا ينتظر بلوغ الصغير ولا إفاقة المجنون ولا قدوم الغائب. هذا رأي وجيه لابن حزم في هذا، وأنا أميل إليه أيضًا، هو أنتا تنتظر تنتظر المدة هذه كلها وتفوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت