الصفحة 36 من 155

على الإنسان هذا الحق إذًا هذا الذي يقوله يقول والذي نقول به إن القول قول من دعا إلى القود فللكبير، وللحاضر العاقل أن يقتل، ولا يستأني بلوغ الصغير ولا إفاقة المجنون ولا قدوم الغائب، هذا هو رأي ابن حزم يعني نفذ حتى لو وجد صغير لم يبلغ ولا حتى وجود مجنون فالكبير الموجود هو الذي يستوفي القصاص.

إذًا هذا الشرط الأول وهو من شروط استيفاء القصاص، أن يكون المستحق للقصاص مكلفًا وتكلمنا في تفاصيل هذه المسألة اللي حال ننتظر الصغير حتى يكبر والمجنون حتى يعقل، وآراء العلماء في هذا الأمر ورأي ابن حزم أنه لا ينتظر أن يكبر الصغير ولا إفاقة حتى المجنون ولا قدوم الغائب أيضًا، حتى لو فيه واحد حاضر وواحد غائب، فيقول ابن حزم الحاضر هو الذي يستوفي القصاص وانتهى الأمر.

الشرط الثاني من شروط استيفاء القصاص وهو اتفاق المستحقين على استيفاء القصاص، ذكر الفقهاء هذه المسألة في كتبهم، خلاصة هذه المسألة إذا تعدد الأولياء وكانوا جميعًا مكلفين، فلا بد من اتفاقهم على استيفاء القصاص إن أرادوه، لأن الاستيفاء حق مشترط لجميع المستحقين لا يمكن تبعيضه، كلهم متساوون الآن، وكلهم مكلفون، فهذه الحالة فلم يقل لبعضهم الاستقلال به فلا يستوفيه بعضهم دون بعض، لأن يكون مستوفيًا لحق غيره بغير إذن ولا ولاية له عليه، فأشبه الدين، مثل الديون هذه، لكن الظاهرية والإمامية لهم رأي طبعًا مخالف في هذه المسألة سأقوله في النهاية.

إذًا لو كان هناك أولياء، أولياء المقتول يعني، إذا تعدد الأولياء، وكانوا جميعًا مكلفين، فلا بد من اتفاقهم جميعًا، لكن فيه وردت مسألة ذكرها الإمام النووي وذكرها أيضًا البهوتي في (كشاف القناع) والمقدسي في (العدة) ، فذكروا هذه المسألة خلاصتها إن بادر أحد المستحقين -هذه وردت في كتب الشافعية والحنابلة-، فإن بادر أحد المستحقين وقتل الجاني بغير إذن الباقي فلا قصاص عليه عند جمهور الفقهاء، لأنه مشارك في استحقاق القتل فلم يجب عليه قود، كما لو كان مشاركًا في ملك جارية ووطئها فلا حد عليه، يعني الرأي معناه إيش؟، الآن تعدد أولياء المقتول القتيل الذين يستحقون القصاص الآن، فهذه الحالة نفترض واحد منهم راح ذهب وقتل القاتل بدون إذنهم، وبدون أن يعلموا إذًا هو فوت عليهم حقًا آخر، فوت عليهم حق الدية، لو كانوا نفترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت