الصفحة 57 من 155

ومنهم من قد يؤذي نفسه، ممكن واحد يمسك السيف ويضرب -وهذا شوهد في بعض الأماكن ممكن يمسك الشيء وعندما يرى الدم ممكن يصاب بهستيريا أو بشيء فظيع ممكن يضرب نفسه، ممكن يؤذي يعني، يضرب بالسيف فيضرب رجله تصيبه ذبابة السيف رأس السيف، ممكن يأتي إلى رجله يصيب نفسه، يعني ممكن الإنسان يصيب نفسه وهو يضرب من الخوف أو من حالة لا شعورية تأتيه.

فلا بد فيمن يقيم القصاص وينفذ هذه الأحكام أن يكون من أهل الخبرة، أو ولي الدم الذي يحسن ذلك فقط، ولذلك أنا أقول الناس قديمًا كانوا يحملون السلاح ويحسنون استعماله غالبًا فأما اليوم فقلَّ من يحسن استعمال السيف، بل قد لا تجد في القرية كلها سيفًا واحدًا صالحًا للاستعمال، فإذا أضيف إلى هذا أن وسيلة الشنق والمقصلة والكرسي الكهربائي أسرع من الموت بالسيف كما هو ثابت بالتجربة، وأن المقصلة أو غيرها لا يمكن أن يحصل عليها. المقصلة أصلًا لا توجد إلا عند الدول، يعني لا توجد عند الأشخاص أو الكرسي الكهربائي، هذه مسائل خاصة بالدول؛

فإذًا لو اعتمد الفقهاء أنه يجوز القصاص بالمقصلة فالدولة هي التي ستنفذ، إذًا في هذه الحالة الآلة عند السلطان والذي سينفذ هنا السلطان، فلذلك هذه الطريقة تحرم ولي الدم من التنفيذ ولكن لا يمنع ولي الدم -كالوكيل يعني ممكن كأنه وكيل عنه-، ولكن لا يمنع ولي الدم بالحضور والمشاهدة بنفسه التنفيذ، فلذلك هذا من حسنات الشريعة في هذا الأمر، وهذا من جرائم القانون الوضعي أو القوانين البشرية هذه على الإنسان حتى في تنفيذ الحكم.

يعني في القوانين الوضعية لا يحضر ولي الدم (للمجني عليه) تنفيذ الحكم. القوانين تنص لا يحضر إلا -كما في نص المادة (774) عند قانون الإجراءات الجنائية عند المصريين في القانون المصري-، يجب أن يكون تنفيذ عقوبة الإعدام بحضور أحد وكلاء النائب العام ومأمور السجن وطبيب السجن أو طبيب آخر تندبه النيابة العامة ولا يجوز لغير من ذكروا أن يحضروا التنفيذ إلا بإذن خاص من النيابة العامة ويجب دائمًا أن يؤذن للمدافع عن المحكوم عليه بالحضور يعني محامي المجني عليه الذي سينفذ عليه الحكم يعني؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت