فالقانون هذا قانون وضعي، في القوانين الوضعية كلها لم تسمح لصاحب الحق (ولي الدم) من أن يحضر، وهذا القصاص للتشفي وإذهاب الغيظ، فأنت تحرمني في هذه الحالة من أن أشاهد قاتل أبي أو قاتل أخي أو قاتل عمي أو قاتي أمي! فإذًا أنت لا يجوز في هذه الحالة الحضور لا يحضرون أحدًا من هؤلاء عكس الشريعة. ولذلك لا يقبلون الصلح حتى لو صالحت ممكن أيضًا ينفذ القاضي الحكم ولا يقبل الصلح. ممكن تعفو أنت عن الجاني وأيضًا لا يعفو هو عن الجاني في القوانين الوضعية حتى لو أنتا عفوت -يقولك أصله اعتدى على المجتمع والنيابة تمثل المجتمع في هذا الحق-، أنت مثلًا حقك في المال نعم خلاص عفوت عن التعويض أو عن المال أو عن الدية تقبلها؛
لكن في القانون في الشريعة الإسلامية هذا كلام عبث، كيف هذا أنه لو عفى عن القاتل لا ينفذ فيه الحكم لا يجوز، يجب هذا حقه الأصيل، السلطان لا يستطيع أن يعفوا، يعني هذا حقي أنا وليس حق السلطان، لكن انظروا إلى جرائم الإنسان في حق، الذي يظن أنه يحسن صنعًا هذا الإنسان، ولي الدم عفى فلا يجوز أن تقتل (تنفذ الحكم) على هذا الرجل القاتل طالما ولي الدم عفى، عفى سواء بدية يعني أخذ دية أو عفى بدون دية عفى بدون مال عفى هكذا، قال أنا سامحته وعفى الله عما سلف فإذًا لا يجوز تنفيذ الحكم.
ولذلك عندهم في القوانين الوضعية إذا حكم يجوز أنك انتا تتنازل في يعني عن القضية ولكن تستمر نعم حتى ولو سيخفف الحكم، لكن لو صار الحكم نهائيًا وعند التنفيذ -خلاص- القاضي لا يجوز لا أحد لو أنت صالحت أو لم تصالح أو فعلت لا يأخذون بكلامك يعتبروه هدر خلاص لا يوقف هذا التنفيذ.
أما في الشريعة حتى لو حكم القاضي حكمًا نهائيًا باتًا وحتى لو كان على درجتين يعني ذهبت للقاضي فتظلمت للقاضي الأعلى مثلًا أو قاضي آخر كان فيه عيب في الحكم أو غيره وذهبنا للقضاة الأعلى وقالوا أن هذا الحكم يجب خلاص تنفيذ القصاص النفس بالنفس وأيضًا والجروح قصاص أيضًا فهذه الحالة بعد ما صار حكمًا نهائيًا وأثناء تنفيذ الحكم والأمن موجود وينفذوه على ملئ من الناس وثم خلاص سيعمل به السيف أو يقتل حسب الرأي المأخوذ به فقهًا في هذه الحالة فإنه لو رفع وصرخ وقال أنا أعفوا عنه عفوت عنه فإنه لا ينفذ الحكم في هذه الحالة ويذهب الرجل في هذه الحالة إما إلى يعني انتهى الأمر يطلق سراحه وانتهى الأمر في هذه