الحالة إلا أن يكون محبوس لشيء تعزيري أو لشيء آخر، لكن بعد العفو لا يجوز قتله هذا عدوان واعتداء على حق ولي الدم، هذا هو {وجعلنا له سلطانًا} ، الله عز وجل جعله سلطان فهو السلطان في هذه الحالة أي ولي الدم الابن والعم الأخ الأخت على حسب هذا فهو ولي الدم فلذلك فمن حق ولي الدم أنه يعفوا.
وهذه من رحمة الشريعة من رحمة الشريعة مع الطرفين المتهم وولي الأمر، عكس القوانين الوضعية هذه التي تهدر هذا الحكم الأصيل لولي الدم بحجة أنه صدر بعد استنفاذ درجات التقاضي وصار الحكم نهائيًا غير قابل للطعن، لا، لا يوجد عندنا في الشريعة هذه القصة حتى لو كان أصدر القاضي الحكم نهائيًا في وقت التنفيذ يأتي المجني عليه، ربما يرق له، ربما يعفوا عنه يا أخي لماذا تضيق واسعًا، فعفى فقال له لا تنفذ الحكم فقد عفوت عنه ففي هذه الحالة لا ينفذ الحكم، هذا من سماح ومن حسنات الشريعة الإسلامية.
بقيت مسألة قصيرة الآن وهي متعلقة في الآلة حتى لأني أُسئل فيها كثيرًا وأنا قلت سأتكلم في موضوع الحدود إن شاء الله بالتفصيل لأنه ربما تثار مسألة الرجم، رجم الزاني، هل يستعاض برجم الزاني بالقتل بالسيف مثلًا؟، أو بالمشنقة، أو بأي شيء آخر بالنسبة للحدود؟، العلماء قالوا في مسألة رجم الزاني أنها مسألة توقيفية ورد فيها النص بالرجم، فلو كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان قال، كان عندهم السيف والسيف أمضى، السيف أسرع وأقوى، كان ممكن يطعنه بالسيف، يضربونه بالرمح مثلًا، ولكن الرجم له نص، رجم ماعزًا والغامدية وتكررت هذه واغدوا إلى امرأة هذا عبد الله بن أنيس لما قال له امضي إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فإذًا الرجم توقيفي ولذلك أرجوا أن لا يتلاعب أحد في هذه القضية لأنها مسألة توقيفية، وهذه المسألة متفقة بين العلماء نحن نتكلم، الجدال كان في مسائل غير موضوع الحد على موضوع الزنا بصفة خاصة في مسألة الرجم في الزنا، أما المسائل الأخرى، المسائل الجدل لأنا قلنا لكم سيعتمدون على حديث لا قود إلا بالسيف، مسائل القصاص في النفس والأطراف وهذه المسائل، فهذا جدل، الأحناف اعتمدوا على حديث ضعيف، أو حديث مرسل، ولهم حجج أسهل وأيسر، فالعلماء أدخلوا المسائل الأيسر والأسهل كالشنق وغيرها والمقصلة، أما العلماء الآخرون وهو رأي معتبر وهو الرأي الأصوب وهو الرأي الأصح، القتل بالمماثلة تمامًا وليست تمثيلًا وليست فيها تعذيبًا وليست عدوانًا، من حرق إنسانًا وأحرق إنسان فإنه يحرق، من أغرق إنسانًا فإنه يغرق أيضًا، ومن قتله بحجارة يقتل بحجارة، من وضعه في تنور هكذا، من قتله بالسم فإنه يقتل أيضًا