الصفحة 67 من 155

وفي الأم الإمام الشافعي قال لا قصاص على من لم تجب عليه الحدود وذلك من لم يحتلم من الرجال أو تحيض من النساء، -يعني لو بنت صغيرة لم تحيض فهذه الحالة وارتكبت جريمة في قتل عمد أو عدوان على الأطراف على ما دون النفس، في هذه الحالة هذا يعتبر خطأ، يعني لا يقتص منها،- يقول الإمام الشافعي: أو تحيض من النساء أو يستكمل خمس عشرة سنة، وكل مغلوب على عقله بأي وجه من الوجوه كانت الغلبة إلا بالسكر، فإن القصاص والحدود على السكران كهي على الصحيح. يعني الإمام الشافعي يستثني قال كل هذا إلا السكران، يعني يقول الصبي الذي لم يبلغ، أو الجارية التي لم تبلغ لا تحيض، وكل من لم يستكمل خمس عشرة سنة، وكل مغلوب على عقله بأي وجه كانت الغلبة، إلا السكران، إذًا إلا السكران فإنه ارتكب، سكر وزنى، سكر وقتل، -طبعًا سنتكلم في موضوع الحدود إن شاء الله في هذه المسألة بالتفصيل في دورة الحدود، دورة الحدود كما قلت لكم فستكون بعد هذه الدورة إن شاء الله دورة خاصة بالحدود، لأنها لها تفاصيل كثيرة وسنتكلم فيها عن هذه الشروط التي تكلم عنها العلماء وخلافهم أيضًا يعني-، فإن القصاص والحدود كما هي على الصحيح عند الإمام الشافعي.

والإمام النووي في المنهاج يقول والمذهب وجوبه على السكران، يعني القصاص يجب على السكران، يقتص من السكران ولا يقال أنه سكران وذهب عقله وهكذا، فقال لا، هو يقتص من السكران لو ارتكب جريمة قتل، أو ارتكب جناية على الأطراف على ما دون النفس. وأيضًا ممن قال بالاقتصاص من الحنابلة قال في الشرح الكبير: إذا قتل السكران وجب عليه القصاص، ثم تكلم وذكره القاضي، وذكره أبو الخطاب أن وجوب القصاص عليه مبني على طلاقه، وفيه روايتان فيكون في وجوب القصاص عليه وجهان أحدهما لا يجب عليه لأنه زائل العقل أشبه بالمجنون ولأنه غير مكلف فأشبه الصبي، ولنا أي الحنابلة، يعني هذا رأي عند الحنابلة أيضًا، رأي أنه لا يقتص منه، ولأنه زائل العقل، وأشبه بالمجنون، ولأنه مثل الصبي أيضًا، ولكن هو يقول -يرجح الإمام ابن قدامة- يقول ولنا أي الحنابلة أن الصحابة رضوان الله عليه رضي الله تعالى عنهم أقاموا سكره مقام قذفه، فأوجبوا عليه حد القاذف، فلولا أن قذفه موجب للحد عليه لما وجب للحد بمظنته، وإذا وجب الحد، فالقصاص المتمحض حق أدمي أولى، -فالمهم كلام كثير ذكره في كتاب في ابن قدامة في الشرح الكبير المغني مع الشرح الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت