نأخذ في حال الإفاقة كالصحيح، هو كالصحيح تمامًا، أو الإنسان المعافى يعني، كأنه عاقل، حتى لو جن بعد ذلك، طيب فإن جن بعد ذلك؟ يعني نحن أخذناه وكان فائقًا فالقاضي سيعاقبه لأنه فائق، طيب نفترض جن بعد ذلك؟ أتى له الجنان بعد أن قبضنا عليه وعندما جاء القاضي ليحكم عليه أصابه الجنون- قال فإن جن بعد ذلك قال: -طبعًا لم يجدوا في هذه المسألة حلًا- فقال: قال خال شيخ الإسلام خواهر زاده إن بعض مشايخنا فصلوا -يقصد علماء الأحناف يعني- فيه تفصيلًا فقالوا إن كان الجنون مطبقًا هنا يسقط القصاص، وإن كان غير مطبق لا يسقط القصاص. يعني يقول لو كان الجنون الذي أصاب هذا القاتل يعني كان يفيق أحيانًا ويجن أحيانًا، في هذه الحالة قالوا إذا كان الجنون مطبقًا يعني جنون تام، في هذه الحالة لا قصاص عليه، وإن كان الجنون يعني نصف نصف هكذا، ليس تامًا، فهنا في هذه الحالة يقيموا عليه حتى لو كان مجنون في هذه الحالة، إن كان غير مطبق لا يسقط القصاص.
مسألة المجنون لها علاقة أيضًا بمسألة السكران طيب السكران هذا الذي شرب شيئًا مسكرًا وارتكب جريمة قتل للنفس أو على ما دون النفس، اختلف الفقهاء في مسئولة السكران إذا ارتكب ما يوجب القصاص عليه في النفس أو فيما دون النفس، رأي يقول يُقتص من السكران، والرأي الثاني يقول لا يقتص من السكران، هناك رأيان، الرأي الذي يقول يقتص من السكران هذا رأي قال به المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة، الحنابلة لهم قولين يعني في هذه المسألة، لكن لهم قول فاز.
أما المالكية فقد قال الإمام مالك في الموطأ قال حدثني يحي عن مالك أنه بلغه أن مروان ابن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- يذكر أنه أتي بسكران قد قتل رجلًا فكتب إليه معاوية أن اقتله به، وقال: -طبعًا هذا الحديث، الذين لم .. كابن حزم وغيره ضعفوا هذا الحديث يعني من باب الأمانة العلمية-، وقال الإمام القرافي ويقتص من السكران لأن المعاصي لا تكون أسباب الرخص. يعني الإمام القرافي يعني في كتابه (الذخيرة) عمل إيش، يتكلم يعني لو كل واحد سكران ويسكر يروح يقتل يقول لك أنا كنت سكران، حتى تكون رخصة له من التخلص من العقوبة، قال: ويقتص من السكران لأن المعاصي لا يتكون أسباب الرخص.