يقبل التلقين، ولو صح لكان مخالفًا لقول الحنفيين والشافعيين والمالكيين، يعني ابن حزم يضعف -حتى معظم الروايات التي يحتج بها الفريق الذي يقول يُقتص من السكران هو بالعكس يضعفها.
وأيضًا يتكلم ابن حزم أيضًا في حديث احتجوا به عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد أن معاوية أقاد من السكران، قال بن أبي الزناد وكان القاتل محمد بن النعمان الأنصاري، والمقتول عمارة بن زيد بن ثابت، قال الإمام ابن حزم: وهذا لا يصح، -يعني يضعف الرواية أيضًا- لأن يحي لم يولد إلا بعد موت معاوية وعبد الرحمن بن أبي زناد في غاية الضعف، وأول من ضعفه مالك، ولا نعلم في هذا الباب عن أحد من الصحابة شيئًا غير ما ذكرنا، وصح عن الزهري وربيعة وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي، يقاد من السكران، ولا حجة في أحد، -هو ابن حزم يقول كل هذه الروايات ضعيفة- ولا حجة لأحد في أحد دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا مما خالفوا فيه النصوص، وما روي عن الصحابة والقياس كما ذكرنا، -يعني ابن حزم حتى يقول حتى لو احتججتم بفعل أفعال الصحابة، هو يقول الحجة هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ويقول يزيد بن حزم ويسرد بعض الروايات أن فيه كتاب عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أن في كتاب لأبيه عن عمر بن الخطاب قال: لا قود ولا قصاص ولا حد ولا جراح ولا قتل ولا نكال على من لم يبلغ الحلم حتى يعلم ما له في الإسلام وما عليه. -هذه رواية يصححها ابن حزم يعني- وقد صح عن عثمان بن عفان أن السكران لا يلزمه طلاق، فصح عنده أنه بمنزلة المجنون، وبهذا يقول أبو سليمان والمزني والطحاوي وغيرهم، وإيجاب الغرامة شرع، -أما إيجاب الغرامة يقصد الدية يعني والمال الذي سيأتي نتيجة حكومة، ونتيجة ما يسمى في الشجاج، وغيرها فهذا المال هو شرع- فإذا كان بغير نص قرآن أو سنة فهو شرع من الدين لم يأذن به الله، نعوذ بالله من هذا -هو يقول هكذا ابن حزم- قال: إلا أن من فعل هذا من الصبيان، أو المجانين، أو السكارى في دم، أو جراح أو مال ففرض ثقافه في بيت -يعني نجلسه في بيت ونقيده في بيت- لنكف أذاه، حتى يتوب السكران، وحتى يفيق المجنون، وحتى يبلغ الصبي لقوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، وتثقيفهم -يعني هو يقصد تثقيفه يعني تهذبه يعني تهذيب النفس- تعاون على البر والتقوى، وإهمالهم تعاون على الإثم والعدوان. {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .