الصفحة 78 من 155

من القتل، فلزم المنع بشرع القصاص كما في الأجانب، ولأن محبة الولد لوالده لما كانت المنافع تصل إليه من جهته لا لعينه فربما يقتل الوالد ليتعجل الوصول إلى أملاكه، -يعني الولد ممكن يتعجل يريد أن يرث أباه فيتعجل في الإرث يعمل إيش؟ أبوه هو المانع فيقتل أباه، وهذا ما حدث، ونراه في حياتنا، ممكن واحد يقتل أباه، والابن يقتل أمه إذا كانت تحول، ويتآمر عليها من أجل التخلص منها، حتى يرث الميراث مثلًا منها، لأنه هو يشعر أن النفع لا يأتي إلا هنا.

لكن أنا لي رأي في مسألة أخرى أيضًا أنه في حالات خاصة ممكن القاضي ينظر فيها ولا يتقيد بهذه الآراء، أو برأي الجمهور في حالة مثلًا، يعني مثل حالة المرأة مثلًا: لو أن الأم مثلًا ضبطت متلبسة في جريمة زنا، أو أنها قتلت ابنها مع عشيقها، وخانت زوجها وابنها مثلًا رآها فقتلته، وقتلته بهذه الطريقة، فهنا القاضي ممكن يقتص من هذه المرأة لا يوجد لها حماية، هذا المثال ليس افتراضيًا، هذه حوادث حدثت، للأسف الشديد حدثت مثلًا في مصر في التسعينات أن امرأة قتلت ابنها، أم!، أم قتلت ابنها بالاتفاق مع عشيقها، وقتلوه وقطعوه إربًا إربًا، ثم لكي تواري جثته ماذا فعلت؟ دفنته في الشرفة، دفنته في أرضية شرفة البيت، وبنت عليه بالخرسانة، وضعت خرسانة مسلحة!، ده ابنها!، حتى كُشفت بعد ذلك وأقرت بفعلتها هذه الشنعاء. هذه الأم لا تستحق حماية رأي الجمهور، ولا الفقهاء ولا يعنيها حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى لو كان هذا صحيحًا لا ينطبق على هذه المرأة، نحن نتكلم في العموم الغالب أن الآباء في الأصل فيهم شفقة وغيره، لكن هذه حالات واحدة تتعمد وتخون جوزها، ثم تقتل ابنها بمشورة ومرافقة عشيقها، هذه المرأة نعم ينطبق عليها مثل رأي المالكية الذي أضجع ولده ليذبحه، لأنها فعلًا أضجعت ابنها فذبحته، هنا ينطبق عليها رأي الإمام مالك في مسألة إذا أضجع ولده ليذبحه.

نكتفي بهذا القدر في الدرس الرابع، وإن شاءا الله في الدرس الخامس نستكمل هذه الدروس في القضاء الجنائي الإسلامي. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، حياكم الله وبياكم وننتقل الآن معكم إلى برامج إذاعة المقريزي، وحياكم الله وبياكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت