113 -قال الْمُصَنف [1] :
"واستنبط جوازها في الأَوقات الثلاثة في المسجد الحرام؛ من حديث:"يا بني عبدِ مَناف! مَن وَلي منكم من أَمر الناس شيئًا؛ فلا يَمْنَعَن أَحدًا طاف بهذا البيت وصلى أَيةَ ساعة شاء؛ من ليل أَو نهار"."
قال الفقير إلى عفو ربه: وهذا خاص بالركعتين بعد الطواف، لا مطلَق النفل، وبهذا جاءت الآثار عن الصحابة:
1 -فقد روى مالك [2] عن أَبي الزبير المَكي، قال: رأَيت عبد الله ابن عباس يطوف بعد صلاة العصر، ثم يدخل حجرتَه؛ فلا أَدري ما يصنَع.
2 -وروى البخاري [3] عن عروة، عن، عائشة:"أَنّ ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح، ثم قعدوا إلى المذكر حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة قاموا يصلّون".
3 -وروى ابن أبي شيبة [4] حدثنا ابن فضيل عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة، أنها قالت:"إذا أردت الطواف بالبيت بعد صلاة الفجر أو بعد العصر فطف، وأخر الصلاة حتى تغيب الشمس وحتّى تطلع، فصل لكل أسبوع ركعتين".
4 -وروى عبد الرزاق [5] عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال:"قدم أبو سعيد الخدري حاجًّا أو معتمرًا، فطاف بالبيت بعد الصبح، فقلت: انظروا كيف يضع، فلما فرغ من سبعة قعد، فلما طلعت الشمس صلى ركعتين".
(3) في"صحيحه" (1628) .
(4) "المصنف" (3/ 182) .
(5) "المصنف" (5/ 36) .