187 -قال الْمصَنِّف [1] :
"وقد روى أن عليًّا - رضي الله عنه - صلاها ليلة الهرير".
قال الفقير إلى عفو ربه: قال الحافظ:"قال البيهقي: ويذكر عن جعفر بن محمد عن أبيه:"أن عليًّا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير"، وقال الشافعي:"وحفظ عن علي أنّه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير، كما روى صالح بن خوات عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [2] ."
والهرير:"هي حرب جرت بينه وبين الخوارج، وكان بعضهم يهرّ على بعض؛ فسميت بذلك، وقيل: هي ليلة صِفِّين بين علي، ومعاوية - رضي الله عنهما - [3] ".
188 -قال الْمصَنِّف [4] :
"واختلفت الرواية في حكاية فعله كما اختلفت الأقوال؛ والظَّاهر أن الكل جائز، وإن صلى لكلّ طائفة ثلاث ركعات فيكون له ست ركعات، وللقوم ثلاث ركعات، فهو: صواب، قياسًا على فعله في غيرها، وقد تقرر صحة إمامة المتنقل بالمفترض -كما سبق".
قال الفقير إلى عفو ربه: لكن يشكل على هذا: ما أخرجه مالك [5] ، عن نافع:"أنّ عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف؟ قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلي بهم الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينه"
(2) "التلخيص" (2/ 157) .
(3) "تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 181) .
(5) في"الموطأ" (1/ 126) .