178 -قال المصنف [1] :
"وأما اشتراط الحمد لله، أو الصلاة على رسول الله، أو قراءة شيء من القرآن: فجميعه خارج عن معظم المقصود من شرعية الخطبة، واتّفقا مثل ذلك في خطبته - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على أنه مقصود متحتم وشرط لازم".
قال الفقير إلى عفو ربه: دلت السنة الصحيحة على بطلان الخطبة التي ليس فيها حمد وثناء على الله وتشهد، وذلك فيما رواه الإمام أحمد [2] ، وأبو داود [3] ، والترمذي [4] ، وقال:"حديث حسن صحيح غريب"-من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الخطبة التي ليس فيها شهادة- وفي رواية: تشهد- كاليد الجذماء".
ومن المقطوع به في خطبه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسبق الشهادة بالحمد والثناء على الله، ولذا أوجب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"حمد الله والثناء عليه والشهادتين والموعظة في الخطبة" [5] .
ودليل الموعظة ما رواه مسلم [6] من حديث جابر بن سمرة قال:"كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس"وفيه دليل أيضًا: أنهما خطبتان يفصل بينهما بجلوس.
179 -قال الْمصَنِّف [7] :
"ووقتها وقت الطهر: لكونها بدلًا عنه، وقد ورد ما يدلّ على أنها تجزئ قبل الزوال كما في حديث أنس: أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة، ثم يرجعون إلى القائلة يقيلون، وهو في"الصحيح"."
(1) "المسند" (1/ 368) .
(3) "السنن" (4841) .
(4) "السنن" (1106) .
(5) "الإحكام" (1/ 448) .