الصفحة 208 من 356

وحديث عبد الرحمن هذا في"مسلم" [1] بلفظ:"فقرأ سورتين، وركع ركعتين"، وهذا اللّفظ ليس صريحًا فيما ذكره المؤلف، فقد تأوّله البيهقي وغيره بأن مراده بذلك في كل ركعة [2]

وبعد كتابة ما تقدم، رأيت الشوكاني قد وقع في هذا الخطأ في كتابه،"نيل الأوطار" [3] -أيضًا-، وصرح فيه [4] بأن في الحديث الجملة التي نقلتها عن مسلم آنفًا" [5] ."

197 -قال الْمُصَنِّف [6] :

"وقد أورد على هذه الروايات المنسوبة إلى فعله - صلى الله عليه وسلم - إشكال هو: أنّه لم يصلها - صلى الله عليه وسلم - غير مرة واحدة فكيف تشعبت الروايات إلى هذه الصفات؟ وقد أُجيب عن ذلك بأجوبة ذكرها الماتن -رحمه الله-".

قال الفقير إلى عفو ربه: قال شيخ الإسلام: قد ورد في صلاة الكسوف أنواع؛ ولكن الذي استفاض عن أهل العلم بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ما رواه البخاري ومسلم من غير وجه -وهو الّذي استحبه أكثر أهل العلم- كمالك، والشافعي، وأحمد-:"أنه صلى بهم ركعتين، في كل ركعة ركوعان"، وقال البخاري وغيره من أهل العلم بالحديث: لا مساغ لحمل هذه الأحاديث -يعني:"في كل ركعة ثلاث ركوعات أو أربع أو خمس- على بيان الجواز إلا إذا تعددت الواقعة، وهي لم تتعدد، لأن مرجعها كلها إلى صلاته - صلى الله عليه وسلم - في كسوف الشمس يوم مات ابنه إبراهيم، وحينئذٍ يجب ترجيح أخبار الركوعين فقط؛ لأنّها أصح وأشهر" [7] .

(2) انظر (25) من رسالتنا في"الكسوف".

(5) "التعليقات الرضية" (1/ 412) .

(7) "الإحكام"للعلَّامة عبد الرحمن بن قاسم (1/ 499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت