مصل، فلا يتناوله الحديث، وإلا لزم وجوب التوجه إلى القبلة على كل حي، وعدم اختصاصه بحال الصلاة! وهذا خلاف الإجماع"."
قال الفقير إلى عفو ربه: روى ابن أبي شيبة [1] : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال:"كانوا يستحبون أنه يوجه الميت إلى القِبلة إذا حضر".
وقال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن أشعث، عن الحسن، قال:"كان يُحَبُّ أن يستقبل بالميت القبلة إذا كان في الموت".
وقال: حدثنا عمرو بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء، قال:"كان يستحب أن يوجه الميت عند نزعه إلى القبلة؛ قال: نعم".
203 -قال الْمصَنِّف [2] :
"والأولى الاستدلال بما رواه الحاكم والبيهقي، عن أبي قتادة: أن البراء بن معزوز أوصى أن يوجَّه إلى القبلة إذا احتضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أصاب الفطرة"."
قال الفقير إلى عفو ربِّه: وهو حديث ضعيف؛ ففي إسناده نعيم بن حماد، وهو ضعيف، وأما قول الحاكم [3] :"هذا حديث صحيح؛ فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد"؛ فقول غير صحيح، وإنما أخرج البخاري له مقرونًا بغيره؛ كما قال الذهبي [4] .
وقد أخرج هذا الحديث -أيضًا- ابن سعد [5] وفيه الواقدي، وهو متروك.
(1) "المصنف" (2/ 447) .
(4) في"الميزان" (7/ 41) .
(5) في"الطبقات" (3/ 147) .