الصفحة 44 من 45

اسامة بن لادن'. وتقول السلطات التونسية ان الجبهة الاسلامية التونسية ترغب في انشاء دولة اسلامية 'عبر العنف الثوري'.

وقد حكمت محكمة تونسية على الحرث غيابيا بالسجن مدة 56 عاما. وتشير الصحيفة إلى ان السلطات في تونس هي حليف قوي للغرب في الحرب على الارهاب، لكن خصومها ونقادها يعتبرونها سلطة بوليسية.

واكد حراث قائلا ان 'الثورة ليست كلمة قذرة، وليست جريمة ان يحاول اي فرد انشاء دولة اسلامية'. وقال ان علاقته بالوحدة الخاصة التي تقدم النصح لسكوتلاند يارد تقوم بناء على كفاءته.

يُذكر ان روبرت لامبرت مدير الوحدة الخاصة بعث رسالة دعم له على مساهمته في الجهود لهزيمة تنظيم القاعدة في بريطانيا.

وكانت الحكومة البريطانية قد رفضت تسليم حراث بناء على طلب من الحكومة التونسية عام 1997. وقد أبلغه محاموه ان الحكومة البريطانية لا تعتبره خطرًا ولا تعتد بأدلة الحكومة التونسية لترحيله" [1] ."

ولكن قبل أن يدخل اليأس إلى قلوب المسلمين من أقوال علماء المرينز ومن الدكتور الذي مثله كالحمار يحمل أسفارًا، ننتقل لذكر أقوال بعض العلماء الربانيين الذين لا يخشون بالله لومة لائم.

قال شيخنا محمد مصطفى المقرئ - حفظه الله -"إن مفسدة بقاء الحكام المبدلين لشرع الله عز وجل أعظم ـ لا ريب ـ من مفسدة الخروج عليهم لأنه كلما طال بقاؤهم، زاد هدم الدين، واستشرى الفساد وترسخ الباطل وضعف الحق. ويدرك العقلاء وأولو النهى والمعتبرون بتجارب التاريخ والعارفون بسنن الله في خلقه أن الأمة التي يطول عليها الأمد وهي بمنأى عن امتثال شريعة الله، غير ملزمة بأحكامها، ولا مقيدة بتحليل حلالها وتحريم حرامها ... ضرب الله القسوة على قلوبها، وفسقت وظلمت وبغت بغير الحق، ثم ما تلبث أن تحل الحرام وتحرم الحلال، وترى المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ويتبدل على الجملة اعتقادها .. فأي مفسدة فوق هذه المفاسد، وأي ضرر أعظم من هذا الضرر العام، ذلك على أني إنما أعتبر بمفسدة الخروج إذا قصد بها الفشل في تحقيق الغرض منه، وهذه مسألة اجتهادية تقديرية، لا يطالب فيها أهلها إلا بأن تكون على قواعد الاجتهاد الصحيح ومن أهله الذين هم أهله."

(1) - جريد القدس العربي عدد 18/ 12/2008.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت