المِسك: مَلِكُ أنواعِ الطيب، وأشرُفهَا وأطيُبَها، وهو الذى تُضرب به الأمثال، ويُشَبَّه به غيرُه، ولا يُشبَّه بغيره، وهو كُثبان الجنَّة، وهو حارٌ يابس في الثانية، يَسُرُّ النفس ويُقَوِّيها، ويُقَوِّى الأعضاء الباطنة جميعها شُربًا وشمًّا، والظاهرةَ إذا وُضِعَ عليها. نافع للمشايخ، والمبرودين، لا سِيَّما زمن الشتاء، جيد للغَشْى والخفقانِ، وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغريزية، ويجلو بياضَ العين، ويُنشِّف رطوبتها، ويَفُشُّ الرياح منها ومن جميع الأعضاء، ويُبطل عملَ السموم، وينفعُ مِن نَهْش الأفاعى، ومنافِعُه كثيرة جدًا، وهو أقوى المفرِّحات.
مَرْزَنْجُوش: ورد فيه حديث لا نعلم صحته:"عليكم بالْمَرْزَنْجُوش، فإنه جيدٌ لِلخُشامِ". و"الخُشام": الزُّكام.
وهو حارٌ في الثالثة يابس في الثانية، ينفع شمُّه من الصُّداع البارد،
والكائن عن البلغم، والسوداء، والزُّكام، والرياح الغليظة، ويفتح السُّدد الحادثة في الرأس والمنخرين، ويُحلِّل أكثرَ الأورام الباردة، فينفعُ مِن أكثر الأورام والأوجاع الباردة الرَّطبة، وإذا احتُمِل، أدرَّ الطَّمث، وأعان على الحَبَل، وإذا دُقَّ ورقُه اليابس، وكُمِدَ به، أذهب آثارَ الدَّم العارض تحت العَيْن، وإذا ضُمِّد به مع الخل، نفع لسعة العقرب. ودُهنه نافع لوجع الظهر والرُّكبتين، ويُذهب بالإعياء، ومَن أدْمَن شمَّه لم ينزل في عينيه الماء، وإذا استُعِطَ بمائه مع دُهن اللَّوز المُر، فتح سُدد المنخرين، ونفع مِن الريح العارضة فيها، وفى الرأس
مِلحٌ: روى ابن ماجه فى"سننه": من حديث أنس يرفعه:"سَيِّدُ إدامِكُم المِلحُ". وسيد الشىء: هو الذى يُصلحه، ويقومُ عليه، وغالبُ الإدام إنما يصلح بالملح.
وفى"مسند البزَّار"مرفوعًا:"سَيُوشِكُ أن تكونوا في النَّاس مِثْلَ المِلْحِ في الطَّعَام، ولا يَصلُحُ الطَّعَامُ إلا بالمِلْحِ".
وذكر البغوىُّ فى"تفسيره": عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما مرفوعًا:"إنَّ اللهَ أنزلَ أربعَ بركاتٍ من السَّمَاء إلى الأرْضِ: الحَدِيدَ، والنارَ، والماءَ، والمِلْحَ". والموقوف أشبَهُ.