وقد قيل: إنَّ أولَ مَن دخل الحمَّام، وصُنِعَتْ له النُّوَرةُ: سليمانُ بن داودَ.
وأصلُها: كِلْسٌ جزآن، وزِرْنيخ جزء، يُخلطان بالماء، ويُتركان في الشمس أو الحمَّام بقدر ما تَنْضَجُ، وتشتد زُرقته. ثم يُطلى به، ويجلِس ساعة رَيْثَما يعمل، ولا يُمَس بماء، ثم يُغسل، ويُطلى مكانها بالحِنَّاء لإذهاب ناريَّتِها.
نَبِقٌ: ذكر أبو نعيم في كتابه"الطب النبوى"مرفوعًا:"إنَّ آدمَ لَمَّا أُهْبِطَ إلى الأرض كان أولَ شىء أكل مِن ثمارها النَّبِقُ".
وقد ذكر النبىُّ صلى الله عليه وسلم النَّبِقَ في الحديث المتفق على صحته: أنه رأى سِدْرَة المُنتهى ليلةَ أُسْرِىَ به، وإذا نَبِقُها مِثْلُ قِلالِ هَجَرٍ .
والنَبِق: ثمر شجر السدر يعقِل الطبيعة، وينفع من الإسهال، ويدبُغ المَعِدَة، ويُسَكِّن الصفراء، ويَغذو البدنَ، ويُشهِّى الطَّعام، ويُولِّد بلغمًا، وينفع الذَّرَب الصفراوىَّ، وهو بطىء الهضم، وسَويقُه يُقوِّى الحشا، وهو يُصْلِحُ الأمزجة الصفراوية، وتُدفع مضرتُه بالشهد.واختُلِفَ فيه، هل هو رطب أو يابس ؟ على قولين. والصحيح: أنَّ رطبه بارد رطب، ويابسه بارد يابس.