فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12103 من 35630

ودرست فيما سبق الطلاق وأحكامه والطلاق البدعي وتفاصيل كثيره ودقائق في كثير من أموره ،لكني

لم ألمسه عيانا في واقعي حتى شدهت بالآتي:

*في الساعه الثانية عشر ليلا والناس نيام حولنا والأزقه خالية من البشر إلامن ذئاب الليل البشريه ،اللذين تمركزو في الزوايا واختبئو تحت غطاء الليل ،وجعلو الأرصفه نفايات للسجائر والحشيش ،حتى اصبح

مكانهم ضبابا كربونيا قاتما حولهم ،وكنا نغلق أبواب المنزل في الغالب من الحادية عشر ليلا ،وكنت مستيقظا تلك

الساعه حتى سمعت الباب قد طرق ،ففتحت الباب ،وإذا بفتاه يانعه خمس سنين لم أعرفها لأنني كنت مغترب عن أهلي كثيرا،

فسمعتها تتكلم وناديت أهلي يتكلمون معها ،ففهمت من أختي أنها تريد مالا بسيطا تريد أن تشتري به خبزا أوطعاما ،لأنهم جائعين ولم يأكلو هذه الليله شيئا هي وإخواتها الثلاث الباقيات وأكبرهن 9سنوات ،فقالت

لها أختي يافتاتي الصغيره لاتخرجي في هذه الساعه هناك الذئاب والخطافين واللصوص ،فانتبهي وأعطتها

مايسد رمق جوعها هي وإخوتها وأخبرتها أن البقالات مغلقه منذ الساعه العاشره ،ثم ذهبت واستغربت

من هذا الموقف ،ثم من الغدفإذا بها تأتينا في الصباح وإذا بها جائعه وأبوهم له أيام يبيت خارج المنزل ساهرا مع

رفقاء السوء، وإذا باخواتها كلهم يحضرون لدينا وتعمل الوالده لهم الفطور والغداء ،واستغربت أيظا لأني لم أقف على الأمر

سئلت الوالده عن خبرهم قالت إن أمهم قد ُطلقت قبل سنه وهي جارتها قديما ،كان يضربها ضربا شديدا

على أتفه الأسباب ، وكانت تقول لها إنها صابره على أبنائها ،وفعلا كانت صابره ومحسنه مربيه لأبنائها

،لكنه لم يرحم هذه المسكينه من آثار الحبوب المخدره ،حتى فُصل من وظيفته ،وازدادت نفسيته سوءا،

فكان يفرغها في تلك المرأه الصابره ،وكان آخر أمره أن طلقها بالثلاث

ُطلقت المرأه اللتي يشهد لها النساء وجاراتنا بحسن أخلاقها وحسن تربيتها لأبنائها

ُطلقت فكان الطلاق وبالا على الزوج وكان خرابا على البيت الأسري

رأيت الفتيات الثلاث يجوبون الشوارع هنا وهناك بحثا عن لقمة وعن امرأه تقسم لهم من حنانها نزرا يسيرا في هذه الحياه القاسية

رأيت الفتيات والله وكأنهن ذهوره قد ذبلت،جمال لكنه قد عكره صفو الحياه وسمومها العجيبه،فمن اللتي تُسرح شعر بنتها وتظفر شعرها وترتب لهم المنزل

وتطهى لهم طعامهم وتتحمل مسؤليتهم ،وتعلمهم أمور دينهم ودنياهم ،

والأب القاسي يرتع غير مبالي بهن ،وغير متعظ لأمورهن ، غارقا في أحلام سندسية مع أصدقائه اللذين خيلو له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت