فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 6606

الأولى وهم الذين أنعمت عليهم بهذه الأنوار الربانية والجلايا النورانية ولا تجعلني في زمرة الفرقة الثانية وهم المغضوب عليهم والضالون فإن متابعة هذه الفرقة لا تفيد إلا الخسار والهلاك كما قال إبراهيم عليه السلام

لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا والله أعلم

الباب الرابع

في المسائل الفقهية المستنبطة من هذه السورة

المسألة الأولى أجمع الأكثرون على أن القراءة واجبة في الصلاة وعن الأصم والحسن بن صالح أنها لا تجب لنا أن كل دليل نذكره في بيان أن قراءة الفاتحة واجبة فهو يدل على أن أصل القراءة واجب ونزيد ههنا وجوها الأول قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق اليل وقرءان الفجر الإسراء 78 والمراد بالقرآن القراءة والتقدير أقم قراءة الفجر وظاهر الأمر للوجوب الثاني

عن أبي الدرداء أن رجلا سأل النبي فقال أفي الصلاة قراءة فقال نعم فقال السائل وجبت فأقر النبي ذلك الرجل على قوله وجبت الثالث عن ابن مسعود أن النبي سئل أيقرأ في الصلاة فقال - عليه الصلاة والسلام -

أتكون صلاة بغير قراءة وهذان الخبران نقلتهما من تعليق الشيخ أبي حامد الإسفرايني حجة الأصم قوله - عليه الصلاة والسلام -

صلوا كما رأيتموني أصلي جعل الصلاة من الأشياء المرئية والقراءة ليست بمرئية فوجب كونها خارجة عن الصلاة والجواب أن الرؤية إذا كانت متعدية إلى مفعولين كانت بمعنى العلم المسألة الثانية قال الشافعي - رحمه الله - قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة فإن ترك منها حرفا واحدا وهو يحسنها لم تصح صلاته وبه قال الأكثرون وقال أبو حنيفة لا تجب قراءة الفاتحة لنا وجوه الأول أنه - عليه الصلاة والسلام - واظب طول عمره على قراءة الفاتحة في الصلاة فوجب أن يجب علينا ذلك لقوله تعالى واتبعوه الأعراف 158 ولقوله فليحذر الذين يخالفون عن أمره النور 63 ولقوله تعالى فاتبعوني يحببكم الله آل عمران 31 ويا للعجب من أبي حنيفة أنه تمسك في وجوب مسح الناصية بخبر واحد وذلك ما رواه المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه عن النبي أنه أتى سباطة قوم فبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه في أنه - عليه الصلاة والسلام - مسح على الناصية فجعل ذلك القدر من المسح شرطا لصحة الصلاة وههنا نقل أهل العلم نقلا متواترا أنه - عليه الصلاة والسلام - واظب طول عمره على قراءة الفاتحة ثم قال إن صحة الصلاة غير موقوفة عليها وهذا من العجائب الحجة الثانية قوله تعالى أقيموا الصلاة البقرة 43 والصلاة لفظة مفردة محلاة بالألف واللام فيكون المراد منها المعهود السابق وليس عند المسلمين معهود سابق من لفظ الصلاة إلا الأعمال التي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت