فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 6606

عشرون وثمان آيات مكية

إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ في قوله ءانٍ وجهان أحدهما أصله بأن أنذر فحذف الجار وأوصل الفعل والمعنى أرسلناه بأن قلنا له أنذر أي أرسلناه بالأمر بالإندار الثاني قال الزجاج يجوز أن تكون مفسرة والتقدير إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه أي أنذر قومك وقرأ ابن مسعود أُنذِرَ بغير أن على إرادة القول

ثم قال مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قال مقاتل يعني الغرق بالطوفان

واعلم أن الله تعالى لما أمره بذلك امتثل ذلك الأمر

قَالَ ياقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

أَنِ اعْبُدُواْ هو نظير أَنْ أَنذِرِ ( نوح 1 ) في الوجهين ثم إنه أمر القوم بثلاثة أشياء بعبادة الله وتقواه وطاعة نفسه فالأمر بالعبادة يتناول جميع الواجبات والمندوبات من أفعال القلوب وأفعال الجوارح والأمر بتقواه يتناول الزجر عن جميع المحظورات والمكروهات وقوله وَأَطِيعُونِ يتناول أمرهم بطاعته وجميع المأمورات والمنهيات وهذا وإن كان داخلًا في الأمر بعبادة الله وتقواه إلا أنه خصه بالذكر تأكيدًا في ذلك التكليف ومبالغة في تقريره ثم إنه تعالى لما كلفهم بهذه الأشياء الثلاثة وعدهم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت