مكية إلا من آية 163 إلى غاية آية 170 فمدنية
وآياتها 206 نزلت بعد ص
ال م ص كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
في الأية مسائل
المسألة الأولى قال ابن عباس المص أنا الله أفصل وعنه أيضًا أنا الله أعلم وأفصل قال الواحدي وعلى هذا التفسير فهذه الحروف واقعة في موضع جمل والجمل إذا كانت ابتداء وخبرًا فقط لا موضع لها من الإعراب فقوله أنا الله أعلم لا موضع لها من الأعراب فقوله ( أنا ) مبتدأ وخبره قوله ( الله ) وقوله ( أعلم ) خبر بعد خبر وإذا كان المعنى المص أنا الله أعلم كان أعرابها كإعراب الشيء الذي هو تأويل لها وقال السدي المص على هجاء قولنا في أسماء الله تعالى أنه المصور قال القاضي ليس هذا اللفظ على قولنا أنا الله أفصل أولى من حمله على قوله أنا الله أصلح أنا الله أمتحن أنا الله الملك لأنه إن كانت العبرة بحرف الصاد فهو موجود في قولنا أنا الله أصلح وإن كانت العبرة بحرف الميم فكما أنه موجود في العلم فهو أيضًا موجود في الملك والامتحان فكان حمل قولنا المص على ذلك المعنى بعينه محض التحكم وأيضًا فإن جاء تفسير الألفاظ بناء على ما فيها من الحروف من غير أن تكون تلك اللفظة موضوعة في اللغة لذلك المعنى انفتحت طريقة الباطنية في تفسير سائر ألفاظ القرآن بما يشاكل هذا الطريق وأما قول بعضهم إنه من أسماء الله تعالى فأبعد لأنه ليس جعله إسمًا لله تعالى أولى من جعله اسمًا لبعض رسله من الملائكة أو الأنبياء لأن الاسم إنما يصير اسمًا للمسمى بواسطة الوضع والاصطلاح وذلك مفقود ههنا بل الحق أن قوله المص اسم لقب لهذه السورة وأسماء الألقاب لا تفيد فائدة في