فهرس الكتاب

الصفحة 4739 من 6606

مكية وقيل مدنية وقيل نزلت من أولها إلى رأس عشر بمكة

وباقيها بالمدينة أو نزل إلى آخر العشر بالمدينة

وباقيها بمكة وبالعكس وهي سبعون أو تسع وستون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

ال م أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ

المسألة الأولى في تعلق أول هذه السورة بما قبلها وفيه وجوه الأول لما قال الله تعالى قبل هذه السورة إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ( القصص 85 ) وكان المراد منه أن يرده إلى مكة ظاهرًا غالبًا على الكفار ظافرًا طالبًا للثأر وكان فيه احتمال مشاق القتال صعب على البعض ذلك فقال الله تعالى الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءامَنَّا ولا يؤمروا بالجهاد الوجه الثاني هو أنه تعالى لما قال في أواخر السورة المتقدمة وَادْعُ إِلَى رَبّكَ ( القصص 87 ) وكان في الدعاء إليه الطعان والحراب والضراب لأن النبي عليه السلام وأصحابه كانوا مأمورين بالجهاد إن لم يؤمن الكفار بمجرد الدعاء فشق على البعض ذلك فقال أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ الوجه الثالث هو أنه تعالى لما قال في آخر السورة المتقدمة كُلُّ شَى ْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ( القصص 88 ) ذكر بعده ما يبطل قول المنكرين للحشر فقال لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يعني ليس كل شيء هالكًا من غير رجوع بل كل هالك وله رجوع إلى الله إذا تبين هذا فاعليم أن منكري الحشر يقولون لا فائدة في التكاليف فإنها مشاق في الحال ولا فائدة لها في المآل إذ لا مآل ولا مرجع بعد الهلاك والزوال فلا فائدة فيها فلما بين الله أنهم إليه يرجعون بين أن الأمر ليس على ما حسبوه بل حسن التكليف ليثيب الشكور ويعذب الكفور فقال أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ غير مكلفين من غير عمل يرجعون به إلى ربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت