فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 6606

إلا الوجه وقد التزم ذلك بعض المشبهة من الرافضة وهو بيان ابن سمعان وذلك لا يقول به عاقل ثم من الناس من قال الوجه هو الوجود والحقيقة يقال وجه هذا الأمر كذا أي حقيقته ومنهم من قال الوجه صلة والمراد كل شيء هالك إلا هو وأما كلمة إلى فالمعنى وإلى موضع حكمه وقضائه ترجعون

المسألة الرابعة استدلت المعتزلة به على أن الجنة والنار غير مخلوقتين قالوا لأن الآية تقتضي فناء الكل فلو كانتا مخلوقتين لفنيتا وهذا يناقض قوله تعالى في صفة الجنة أُكُلُهَا دَائِمٌ ( الرعد 35 ) والجواب هذا معارض بقوله تعالى في صفة الجنة أُعِدَّتْ ( آل عمران 133 ) وفي صفة النار الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة ُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ( البقرة 24 ) ثم إما أن يحمل قوله كُلُّ شَى ْء هَالِكٌ على الأكثر كقوله وَأُوتِيَتْ مِن كُلّ شَى ْء ( النمل 23 ) أو يحمل قوله أُكُلُهَا دَائِمٌ على أن زمان فنائهما لما كان قليلًا بالنسبة إلى زمان بقائهما لا جرم أطلق لفظ الدوام عليه

المسألة الخامسة قوله كُلُّ شَى ْء هَالِكٌ يدل على أن الذات ذات بالفعل لأنه حكم بالهلاك على الشيء فدل على أن الشيء في كونه شيئًا قابل للهلاك فوجب أن لا يكون المعدوم شيئًا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت