فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 6606

وهي عشرون آية مكية

ياأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ

فيه مسألتان

المسألة الأولى أجمعوا على أن المراد بالمزمل النبي عليه السلام وأصله المتزمل بالتاء وهو الذي تزمل بثيابه أي تلفف بها فأدغم التاء في الزاي ونحوه المدثر في المتدثر واختلفوا لم تزمل بثوبه على وجوه أحدها قال ابن عباس أول ما جاءه جبريل عليه السلام خافه وظن أن به مسًا من الجن فرجع من الجبل مرتعدًا وقال زملوني فبينا هو كذلك إذ جاء جبريل وناداه وقال يا أيها المزمل وثانيها قال الكلبي إنما تزمل النبي عليه السلام بثيابه للتهيء للصلاة وهو اختيار الفراء وثالثها أنه عليه السلام كان نائمًا بالليل متزملًا في قطيفة فنودي بما يهجن تلك الحالة وقيل يا أيها النائم المتزمل بثوبه قم واشتغل بالعبودية ورابعها أنه كان متزملًا في مرط لخديجة مستأنسًا بها فقيل له عَدَدًا يأَيُّهَا الْمُزَّمّلُ قُمِ الَّيْلَ كأنه قيل اترك نصيب النفس واشتغل بالعبودية وخامسها قال عكرمة يا أيها الذي زمل أمرًا عظيمًا أي حمله والزمل الحمل وازدمله احتمله

المسألة الثانية قرأ عكرمة الْمُزَّمّلُ و الْمُدَّثّرُ ( المدثر 1 ) بتخفيف الزاي والدال وتشديد الميم والثاء على أنه اسم فاعل أو مفعول فإن كان على اسم الفاعل كان المفعول محذوفًا والتقدير يا أيها المزمل نفسه والمدثر نفسه وحذف المفعول في مثل هذا المقام فصيح قال تعالى وَأُوتِيَتْ مِن كُلّ شَى ْء أي أوتيت من كل شيء شيئًا وإن كان على أنه اسم المفعول كان ذلك لأنه زمل نفسه أو زمله غيره وقرىء ( يا أيها المتزمل ) على الأصل

قُمِ الَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا

وقوله تعالى قُمِ الَّيْلَ فيه مسألتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت