فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 6606

المسألة الرابعة يجوز الوضوء بماء البحر وقال عبد الله بن عمرو بن العاص لا يجوز لنا أنه أمر بالغسل وقد أتى به ولأن شرط جواز التيمم عدم الماء ومن وجد ماء البحر فقد وجد الماء

المسألة الخامسة قال الشافعي رحمه الله لا يجوز الوضوء بنبيذ التمر وقال أبو حنيفة رحمه الله يجوز ذلك في السفر حجة الشافعي قوله فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ أوجب الشارع عند عدم الماء التيمم وعند الخصم يجوز له الترك للتيمم بل يجب وذلك بأن يتوضأ بنبيذ التمر فكان ذلك على خلاف الآية فإن تمسكوا بقصة الجن قلنا قيل إن ذلك كان ماء نبذت فيه تميرات لإزالة الملوحة وأيضًا فقصة الجن كانت بمكة وسورة المائدة آخر ما نزل من القرآن فجعل هذا ناسخًا لذلك أولى

المسألة السادسة ذهب الأوزاعي والأصم إلى أنه يجوز الوضوء والغسل بجميع المائعات الطاهرة وقال الأكثرون لا يجوز لنا أن عند عدم الماء أوجب الله التيمم وتجويز الوضوء بسائر المائعات يبطل ذلك احتجوا بأن قوله تعالى فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ أمر بمطلق الغسل وإمرار المائع على العضو يسمى غسلًا كقول الشاعر

فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها

وإذا كان الغسل اسمًا للقدر المشترك بين ما يحصل بالماء وبين ما يحصل بسائر المائعات كان قوله فاغْسِلُواْ إذنًا في الوضوء بكل المائعات

قلنا هذا مطلق والدليل الذي ذكرناه مقيد وحمل المطلق على المقيد هو الواجب

لمسألة السابعة قال الشافعي رحمه الله الماء المتغير بالزعفران تغيرًا فاحشًا لا يجوز الوضوء به وقال بو حنيفة رحمه ا يجوز حجة الشافعي أن مثل هذا الماء لا يسمى ماء على الإطلاق قواجده غير واجد للكاء فوجب أن يجب عليه التيمم وحجة أبي حنيفة رحمه الله أو واجده واجد للماء لأن الماء المتغير بالزعفران ماى موصوف بصفة معينة فكان أصل الماى موجودًا لا محالة فواجده يكون واجدًا للماء فوجب أن لا يجوز التيمم لقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ علق جواز التيمم بعدم الماء

المسألة الثامنة الماء الذي تغير وتعفن بطول المكث طاهر طهور لدليل قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ علق جواز التيمم على عدم الماء وهذا الماء المتعفن ماء فوجب أن لا يجوز التيمم عند وجوده

المسألة التاسعة قال مالك وداود الماء المتسعمل في الوضوء يبقى طاهرًا طهورًا وهو قول قديم للشافعي رحمه الله والقول الجديد للشافعي أنه لم يبق طهورًا ولكنه طاهر وهو قول محمد بن الحسن وقال أبو حنيفة رحمه الله في أكثر الروايات أنه نجس حجة مالك أن جواز التيمم معلق على عدم وجدان الماء وهو قوله فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ وواجد الماء المستعمل واجد للماء فوجب أن لا يجوز التيمم وإذا لم يجز التيمم جاز له التوضوء لأنه لا قائل بالفرق وأيضًا قال تعالى وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا ( الفرقان 48 ) والطهور هو الذي يتكرر منه هذا الفعل كالضحوك والقتول والأكول والشروب والتكرار إنما يحصل إذا كان المستعمل في الطهارة يجوز استعماله فيها مرة أخرى

المسألة العاشرة قال مالك الماء إذا وقعت فيه نجاسة ولم يتغير الماء بتلك النجاسة بقي طاهرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت