فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 6606

والجواب من وجوه الأول يحتمل أن يقال لاح للمقتول بأمرات تغلب على الظن أنه يريد قتلهد فذكر له هذا الكلام على سبيل الوعظ والنصيحة يعني أنا لا أجوز من نفسي أن أبدأك بالقتل الظلم العدوان وإنما لا أفعله خوفًا من الله تعالى وإنما ذكر له هذا الكلام قبل إقدام القاتل على قتله وكان غرضه منه تقبيح القتل العمد في قلبه ولهذا يروى أن قابيل صبر حتى نام هابيل فضرب رأسه بحجر كبير فقتله

والوجه الثاني في الجواب أن المذكور في الآية قوله مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِى َ إِلَيْكَ لاِقْتُلَكَ يعني لا أبسط يدي إليك لغرض قتلك وإنما أبسط يدي إليك لغرض الدفع وقال أهل العلم الدافع عن نفسه يجب عليه أن يدفع بالأيسر فالأيسر وليس له أن يقصد القتل بل يجل عليه أن يقصد الدفع ثم إن لم يندفع إلا بالقتل جاز له ذلك

الوجه الثالث قال بعضهم المقصود بالقتل إن أراد أن يستسلم جاز له ذلك وهكذا فعل عثمان رضي الله تعالى عنه وقال النبي عليه الصلاة والسلام لمحمد بن مسلمة ( ألق كمك على وجهك وكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل )

الوجه الرابع وجوب الدفع عن النفس أمر يجوز أن يختلف باختلاف الشرائع وقال مجاهد ءن الدفع عن النفس ما كان مباحًا في ذلك الوقت

السؤال الثاني لم جاء الشرط بلفظ الفعل والجزاء بلفظ اسم الفاعل وهو قوله لَئِن بَسَطتَ إِلَى َّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ

والجواب ليفيد أنه لا يفعل ما يكتسب به هذا الوصف الشنيع ولذلك أكده بالباء المؤكد للنفي ثم قال تعالى

إِنِّى أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَآءُ الظَّالِمِينَ

وفيه سؤالان

الأول كيف يعقل أن يبوء القاتل بإثم المقتول مع أنه تعالى قال وَلاَ تَزِرُ وازِرَة ٌ وِزْرَ أُخْرَى ( فاطر 18 )

والجواب من وجهين الأول قال ابن عباس رضي الله عنهما وابن مسعود والحسن وقتادة رضي الله عنهم معناه تحمل إثم قتلي وإثمك الذي كان منك قبل قتلي وهذا بحذف المضاف والثاني قال الزجاج معناه ترجع إلى الله فلم قال إِنّى أُرِيدُ أَن تَبُوء بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ

والجواب من وجوه الأول قد ذكرنا أن هذا الكلام إنما دار بينهما عندما غلب على ظن المقتول أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت