فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 6606

لم ينسخ وهو ضعيف ولو كان كذلك لكان حكم التوراة كحكم القرآن في وجوب طلب الحكم منه لكن الشرع نهى عن النظر فيها بل المراد هذا الأمر الخاص وهو الرجم لأنهم طلبوا الرخصة بالتحكيم

ثم قال تعالى ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذالِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ قوله ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ معطوف على قوله يُحَكّمُونَكَ وقوله ذالِكَ إشارة إلى حكم الله الذي في التوراة ويجوز أن يعود إلى التحكيم وقوله وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ فيه وجوه الأول أي وما هم بالمؤمنين بالتوراة وإن كانوا يظهرون الإيمان بها والثاني ما أولئك بالمؤمنين إخبار بأنهم لا يؤمنون أبدًا وهو خبر عن المستأنف لا عن الماضي الثالث أنهم وإن طلبوا الحكم منك فما هم بمؤمنين بك ولا بمعتقدين في صحة حكمك وذلك يدل على أنه لا إيمان لهم بشيء وأن كل مقصودهم تحصيل مصالح الدنيا فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت