فهرس الكتاب
على يدي وحشي قاتل حمزة وكان يقول قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام أراد في جاهليتي وفي إسلامي
وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد ادعى النبوّة فبعث إليه رسول الله خالدًا فانهزم بعد القتال إلى الشام ثم أسلم وحسن إسلامه
وسبع في عهد أبي بكر فزارة قوم عيينة بن حصن وغطفان قوم قرة بن سلمة القشيري وبنو سليم قوم الفجاءة بن عبد يا ليل وبنو يربوع قوم مالك بن نويرة وبعض بني تميم قوم سجاح بنت المنذر التي ادعت النبوّة وزوجت نفسها من مسيلمة الكذاب وكندة قوم الأشعث بن قيس وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد وكفى الله أمرهم على يد أبي بكر وفرقة واحدة في عهد عمر غسان قوم جبلة بن الأيهم وذلك أن جبلة أسلم على يد عمر وكان يطوف ذات يوم جارًا رداءه فوطىء رجل طرف ردائه فغضب فلطمه فتظلم إلى عمر فقضى له بالقصاص عليه إلا أن يعفو عنه فقال أن أشتريها بألف فأبى الرجل فلم يزل يزيد في الفداء إلى أن بلغ عشرة آلاف فأبى الرجل إلا القصاص فاستنظر عمر فأنظره عمر فهرب إلى الروم وارتد
المسألة الثالثة معنى الآية يا أيها الذين آمنوا من يتول منكم الكفار فيرتد عن دينه فليعلم أن الله تعالى يأتي بأقوام آخرين ينصرون هذا الدين على أبلغ الوجوه وقال الحسن رحمه الله علم الله أن قومًا يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيّهم فأخبرهم أنه سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه وعلى هذا التقدير تكون هذه الآية إخبارًا عن الغيب وقد وقع المخبر على وفقه فيكون معجزًا
المسألة الرابعة اختلفوا في أن أولئك القوم من هم فقال علي بن أبي طالب والحسن وقتادة والضحاك وابن جريح هم أبو بكر وأصحابه لأنهم هم الذين قاتلوا أهل الردة وقالت عائشة رضي الله عنها مات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وارتدت العرب واشتهر النفاق ونزل بأبي مالو نزل بالجبال الراسيات لهضابها وقال السدي نزلت الآية في الأنصار لأنهم هم الذين نصروا الرسول وأعانوه على إظهار الدين وقال نجاهد نزلت في أهل اليمن وروي مرفوعًا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما نزلت هذه الآية أشار إلى أبي موسى الأشعري وقال هم قوم هذا وقال آخرون هم الفرس لأنه روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما سئل عن هذه الآية ضرب بيده على عاتق سلمان وقال هذا وذووه ثم قال ( لو كان الدين معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس ) وقال قوم إنها نزلت في علي عليه السلام ويدل عليه وجهان الأول أنه عليه السلام لما دفع الراية إلى علي عليه السلام يوم خيبر قال ( لأدفعن الراية غدًا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) وهذا هو الصفة المذكورة في الآية
والوجه الثاني أنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلواة َ وَيُؤْتُونَ الزَّكَواة َ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( المائدة 55 ) وهذه الآية في حق علي فكان الأولى جعل ما قبلها أيضًا في حقه فهذه جملة الأقوال في هذه الآية
ولنا في هذه الآية مقامات
المقام الأول أن هذه الآية من أدل الدلائل على فساد مذهب الإمامية من الروافض وتقرير مذهبهم