فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 6606

يحتمل كل ما دون النفس من أنواع البلاء فما أشد تكليف الأنبياء عليهم الصلاة والسلاما وثانيها أنها نزلت بعد يوم أحد

وأعلم أن المراد من النَّاسِ ههنا الكفار بدليل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

ومعناه أنه تعالى لا يمكنهم مما يريدون وعن أنس رضي الله عنه كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحرسه سعد وحذيفة حتى نزلت هذه الآية فأخرج رأسه من قبة أدم وقال ( انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني الله من الناس )

قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَى ْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاة َ وَالإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ مَّآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

وأعلم أنه تعالى لما أمره بالتبليغ سواء طاب للسامع أو ثقل عليه أمر بأن يقول لأهل الكتاب هذا الكلام وإن كان مما يشق عليهم جدًا فقال قُلْ ياأَهْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ من اليهود والنصارى لَسْتُمْ عَلَى شَى ْء من الدين ولا في أيديكم شيء من الحق والصواب كما تقول هذا ليس بشيء إذا أردت تحقيره وتصغير شأنه

وقوله حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاة َ وَالإنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مّن رَّبّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مّنْهُمْ مَّا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا

وهذا مذكور فيما قبل والتكرير للتأكيد

ثم قال تعالى فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ وفيه وجهان الأول لا تأسف عليهم بسبب زيادة طغيانهم وكفرهم فإن ضرر ذلك راجع إليهم لا إليك ولا إلى المؤمنين الثاني لا تتأسف بسبب نزول اللعن والعذاب عليهم فإنهم من الكافرين المستحقين لذلك روى ابن عباس أنه جاء جماعة من اليهود وقالوا يا محمد ألست تقر أن التوراة حق من الله تعالى قال بلى قالوا فإنا مؤمنون بها ولا نؤمن بغيرها فنزلت هذه الآية

إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

قد تقدم تفسير هذه الآية في سورة البقرة وبقي ههنا مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت