فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 6606

المسألة الثالثة في قراءة زيد يَكُونُ لَنَا عِيدًا لاِوَّلِنَا وَءاخِرِنَا والتأنيث بمعنى الآية ثم قال تعالى

قَالَ اللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّى أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ

وفيه مسائل

المسألة الأولى قرأ ابن عامر وعاصم ونافع مُنَزّلُهَا بالتشديد والباقون بالتخفيف وهما لغتان نزل وأنزل وقيل بالتشديد أي منزلها مرة بعد أخرى وبالتخفيف مرة واحدة

المسألة الثانية فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ أي بعد إنزال المائدة فَإِنّى أُعَذّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذّبُهُ أَحَدًا مّنَ الْعَالَمِينَ قال ابن عباس يعني مسخهم خنازير وقيل قردة وقيل جنسًا من العذاب لا يعذب به غيرهم قال الزجاج ويجوز أن يكون ذلك العذاب معجلًا لهم في الدنيا ويجوز أن يكون مؤخرًا إلى الآخرة وقوله مّن الْعَالَمِينَ يعني عالمي زمانهم

المسألة الثالثة قيل إنهم سألوا عيسى عليه السلام هذا السؤال عند نزولهم في مفازة على غير ماء ولا طعام ولذلك قالا نريد أن نأكل منها

المسألة الرابعة اختلفوا في أن عيسى عليه السلام هل سأل المائدة لنفسه أو سألها لقومه وإن كان قد أضافها إلى فنسه في الظاهر وكلاهما محتمل والله أعلم

المسألة الخامسة اختلفوا في أنه هل نزلت المائدة فقال الحسن ومجاهد ما نزلت واحتجوا عليه بوجهين الأول أن القوم لما سمعوا قوله أُعَذّبُهُ عَذَابًا أَحَدًا مّن الْعَالَمِينَ استغفروا وقالوا لا نريدها الثاني أنه وصف المائدة بكونها عيدًا لأولهم وآخرهم فلو نزلت لبقي ذلك العيد إلى يوم القيامة وقال الجمهور الأعظم من المفسرين أنها نزلت لأنه تعالى قال إِنّى مُنَزّلُهَا عَلَيْكُمْ وهذا وعد بالإنزال جزمًا من غير تعليق على شرط فوجب حصول هذا النزول

والجواب عن الأول أن قوله فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنّى أُعَذّبُهُ شرط وجزاء لا تعلق له بقوله إِنّى مُنَزّلُهَا عَلَيْكُمْ

والجواب عن الثاني أن يوم نزولها كان عيدًا لهم ولمن بعدهم ممن كان على شرعهم

المسألة السادسة روي أن عيسى عليه السلام لما أراد الدعاء لبس صوفًا ثم قال اللهم أنزل علينا فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين غمامة فوقها وأخرى تحتها وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم فبكى عليه السلام وقال اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها مثلة وعقوبة وقال لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت